على أن المراد من مال العبد فيها ما كان للمولى ، وأضيف إليه ككسوته وفراشه
ونحوهما ، لا أن العبد لا يصلح للملك أصلا ، فلا يستدل بها عليه كما هو واضح ولولا
الاجماع المدعى على الانتقال عن العبد على القول بملكه ، لكان وجها جيدا
لهذه النصوص .
وربما يقال استثناء الاشتراط في هذه النصوص إنما يتجه على القول بالملكية ،
إذ معناه حينئذ أن مال العبد إذا بيع للبايع ، إلا إذا اشترط المشتري بقاؤه للعبد ، لعموم
قوله عليه السلام ( 1 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) أما على القول بأنه ملك للبايع فقد يشكل
اشتراطه للعبد بعدم قابليته للملك فلا يصح الاشتراط ، وحمله على إرادة إبقاء الإباحة
خلاف الظاهر بل معلوم البطلان لظهور النصوص في خروجه بذلك عن كونه ملكا
للبايع ، وأما اشتراطه للمشتري ، فيشكل أيضا بأن المعلوم من الشرط في الأعيان
تمليكها بأسبابها من بيع أو هبة أو نحو ذلك ، لا أنه هو بنفسه مملكا لها ، بل أقصاه
الالزام بما يقتضي تمليكها من الأسباب ، ولو سلم أعمية الشرط من ذلك ، أمكن منع
جريان حكم المبيع عليه من القبض في المجلس لو كان صرفا ، وعدم جواز التفاضل
لو كان ربويا ، والجهل وغيرها ، مع أن الأصحاب جريان جميع ذلك
عليه لو اشترط .
اللهم إلا أن يلتزم الحاق ذلك بالمبيع ، أو يراد بالشرط المذكور في كلامهم
الذي أجروا عليه الأحكام المزبورة بشرط التبعية في البيع للعبد ، على معنى كونه
مع ماله مبيعا فهو حينئذ ولو كان بالشرط كالمسألة الآتية التي ليست بصورة الشرط ،
بل قد يوجه الشرطية للمشتري على القول بالملكية أيضا على وجه يكون مبيعا أيضا ،
بأن للمولى التصرف بمال عبده قهرا عليه ، ومنه حينئذ بيعه فله اشتراطه حينئذ على وجه
يكون مبيعا وإن لم يكن مالكا ، وعدم البيع إلا في ملك مخصوص بذلك حينئذ ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 وباب 20 من أبواب المهور
الحديث 4 .