خصوصا ما ذكروه فيما لو جعل للمولى ذلك على بيعه ، الذي رواه الفضيل ( 1 ) عن
الغلام السندي عن الصادق عليه السلام ، المتقدم سابقا فإنهم قد صرحوا بالصحة حينئذ
لحصول الإذن من المولى بسبب كون المعاملة معه ، قال في الدروس : ( وروى
فضيل ( أنه لو قال لمولاه : بعني بسبعمأة ولك علي ثلاثمأة لزمه إن كان له مال )
وأطلق في صحيح الحلبي ( 2 ) ( لزوم الجعالة البايعة ) وقال الشيخ وأتباعه : ( ولو
قال لأجنبي اشترني ولك على كذا لزمه إن كان له مال حينئذ ) وهذا غير المروي ،
وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وإن كان له مال ، بناء على أن العبد لا يملك ، والأقرب
ذلك في صورة الفرض ، لتحقق الحجر عليه من السيد ، فلا يجوز جعله لأجنبي ، أما
صورة الرواية فلا مانع منها على القولين ، أما على أنه يملك فظاهر ، وأما على عدمه
فأظهر ، ونحوه غيره وهو جيد جدا .
ومنه يعلم النظر فيما ذكره الأستاذ أيضا بعد ذلك ( من أنه لو قال العبد لسيده :
بعني أو ملكني من معين أو مطلقا ولك علي كذا ، فكما إذا قال للمشتري لما ذكر هناك ،
ولأنه لا يكون لصاحب المال على ماله مال ، وما في بعض الأخبار مما ينافيه مطرح
أو مأول بإرادة الوعد ونحوه ، لقوة المعارض ، ولأنه في الصورتين يلزم على القول
بالصحة أما اشتغال ذمته بالدفع قبل انتقاله ، فذلك استحقاق قبل العمل ، مع أنه لا
تصرف له بشئ ملكناه أو لا وإن كان بعده كان ما في يده للبايع أو للمشتري فلا شئ
له في الحالين حتى على القول بملكه ، لزواله بانتقاله ، فالاستحقاق عليه بعد
انتقاله الملزوم لذهاب ماله واستحقاق المطالبة بعد العتق لا تصحح معاملته ، لأن
الاقدام عليه سفه ، ولو جاز ذلك لصحت إجاراته وجعالاته ، وباقي معاملاته ) .
وهو كما ترى فيه نظر من وجوه حتى في نفي الذمة للعبد على وجه المزبور ،
وقاعدة عدم استحقاق المال على المال يمنع شمولها لنحو المقام ، وأقصى ما يسلم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2