منها في جناية العبد على المولى مثلا ، فتأمل جيدا ( وقيل ) في مفروض المتن
والقائل الشيخ وأتباعه كما سمعته من الدروس ( إن كان له مال حين قال له لزم وإلا فلا
وهو ) غير ( المروي ) لما عرفت من مضمون خبري الفضيل ( 1 ) والحلبي ( 2 )
في الجعل للمولى ، فلا ريب حينئذ في ضعفه على القول بالملك وعدمه لما سمعت
والله أعلم .
ولو قال للمولى اعتقني فلك علي كذا ففي شرح الأستاذ ( توقف شغل ذمة
المولي بالاعتاق على شغل ذمة العبد الموقوف على الملك للعمل في ذمة المولى الموقوف
على الاعتاق وأما الكتابة فحكم خاص ) وفيه نظر يعرف مما تقدم أيضا والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) : قد تقدم ما يدل على أن مولى المملوك مثلا ( إذا
ابتاعه وماله ) بناء على أنهما معا ملك له ، ( فإن كان الثمن من غير جنسه جاز مطلقا
وكذا يجوز بجنسه إذا لم يكن ربويا ) أو كان الربا بينهما منفيا ، ( ولو كان ربويا
وبيع بجنسه ) على من يثبت الربا معه ( فلا بد من زيادة عن ماله تقابل المملوك )
تخلصا من الربا كما هو واضح ، وفي الدعائم ( 3 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام ( فإن باعه
بماله وكان المال عروضا وباعه بعين فالبيع جائز كان المال ما كان ، وكذلك إن كان
المال عينا وباعه بعروض ، وإن كان المال عينا وباعه بعين مثله لم يجز إلا أن يكون الثمن
أكثر من المال ، فيكون رقبة العبد بالفاضل ، إلا أن يكون المال ورقا والبيع بتبر
أو المال تبرا والبيع بورق فلا بأس بالتفاضل ، لأنه من نوعين ) أما لو قلنا بملكه حقيقة
لم يشترط في الثمن ما ذكر لأن ماله حينئذ ليس جزء من المبيع ، فلا يقابل بالثمن .
قلت : قد عرفت فيما تقدم أنه كذلك لو اشترط المشتري إبقاء مال العبد له ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2
( 3 ) الدعائم ج 2 ص 54