إذ البضع لا يتبعض ، وقد عرفت انقطاع الشركة بالتفصيل ، كما أنك سمعت ما يستفاد
منه حكم ملك البعض من النصوص ، بل قيل إنه اجماع .
وكذا لا فرق بين الدائم والمنقطع والتحليل ، لاتحاد المدرك ، ولو ملك
فزال الملك لفسخ بخيار ونحوه ، لم يعد النكاح ، والحكم في المعاطاة وزمن
الخيار وقبل القبض يتبع الملك وعدمه ، ولا فسخ في الفضولي قبل الإجازة على
القول بالنقل ، ولا يمنع عن الوطئ ، وعلى الكشف ففي شرح الأستاذ يمنع عنه إن
كانت الزوجة هي المشترية ويتوقف العلم بحصول الفسخ من حين العقد عليها .
وفيه أن أصالة عدم حصول الإجازة تكفي في ذلك ، اللهم إلا أن يفرق بين
الوطئ وغيره ، والموقوف عليه خاصا مالك دون العام ، فلا ينفسخ به النكاح على
الأقوى ، كما صرح به شيخنا في شرحه ، قال : وكذا الحال في المشتري من مال الزكاة
ونحوها مما يملكه الفقراء أو مما يدخل في ملك المسلمين ، مع دخول الآخر في
المالكين وهو جيد ، ولو أريد العقد على الجارية المفروض كونها من ذلك ابتداء
تولاه الحاكم القائم مقام المسلمين ، فتأمل جيدا . والله أعلم .
( ولو أسلم ) العبد ( الكافر ) وهو ( في ملك مثله ) في الكفر ( أجبر )
المولى ( على بيعه من مسلم ولمولاه ثمنه ) كما تقدم سابقا لعدم السبيل ، وقال
الصادق عليه السلام في المرفوع إلى حماد بن عيسى ( 1 ) ( أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بعبد
لذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا
تقروه عنده ) وهو ظاهر في بيع غيره له ، وإن لم يتعذر جبره على البيع ولا بأس به
ولتحقيق البحث في ذلك كله وفروعه مقام آخر ، ومنها أن بحكم إسلامه اسلام أحد أبويه
صغيرا أو أحد أجداده بناء على ثبوت حكم الاسلام له ، فينتفي سبيل الكافر عليه ، والله أعلم .
( ويحكم برق من أقر على نفسه بالعبودية إذا كان مكلفا ) رشيدا ( غير مشهور
بالحرية ) ولا معلوم الانتساب ولو شرعا إلى ما يستلزمها ، بلا خلاف أجده ، لعموم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب العتق الحديث 1