المشكل ففي إلحاقها إذا كانت مالكة بالرجل أو المرأة نظر ، من الشك في الذكورية
التي هي سبب عتق غير العمودين والأولاد ، فيوجب الشك ، في عتقهم ، والتمسك
بأصالة بقاء الملك ، ومن امكانها ، فينعتقون لبنائه على التغليب ، وكذا الاشكال لو
كان مملوكا ، ولعل الأقوى إلحاقها بالأنثى في الأول ، والذكر في الثاني ، تمسكا
بالأصل فيهما ، وتوقف في الدروس في الثاني منهما ، واستقرب في الأول ما ذكرنا ثم
لا فرق في جميع ما ذكرنا بين الملك القهري والاختياري ولا بين الكل والبعض ،
فيقوم عليه باقيه إن كان مختارا . والله أعلم .
( وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه ) بشراء أو اتهاب أو نحوهما ( استقر الملك )
كما هو مقتضى العمومات ( ولم تستقر الزوجية ) المنافية للملك فلا تجتمع معه
بل تبطل اجماعا بقسميه ، لظهور التفصيل في قطع الشركة بين الأسباب المسوغة
للوطئ ، بل قيل إنه اجماع فضلا عن ظهور الكتاب والسنة ، ولعله لاختلاف اللوازم
والتوابع لكل من الأسباب ، لكن قضية الاستصحاب بطلان اللاحق وبقاء السابق ،
وهو كذلك فيما عدا لحقوق النكاح للتحليل فإن الظاهر بطلانه به ، لقوته عليه نحو
ما نحن فيه من بطلان النكاح بالملك لمثل ذلك ، ولا يترجح بقاء الزوجية على ما
يقتضي الملك من العمومات وغيرها .
قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن قيس ( 1 ) ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها
فورث ولدها زوجها من أبيه ، ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاءا
مختلفين ، يقول الرجل لا أطلقها ، وتقول المرأة عبدي لا يجامعني ، فقالت المرأة :
يا أمير المؤمنين إن سيدي شراني ، فأولدني ولدا ثم اعتزلني ، فأنكحني من عبده
هذا ، فلما حضرت سيدي الوفاة فأعتقني عند موته ، وأما زوجي هذا فإنه صار مملوكا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء
الحديث 3