لولدي الذي ولدته من سيدي ، وإن ولدي مات فورثته ، فهل يصلح له أن يطأني ؟
فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين ، قال :
لو كنت فعلت لرجمتك إذهبي ، فإنه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت أن
تبيعه وإن شئت أن تعتقيه ) .
وسمع عبد الله سنان ( 1 ) أبا عبد الله في الصحيح ( يقول في رجل زوج أم
ولد له مملوكا ثم مات الرجل فورثه ابنه ، فصار له نصيب من زوج أمه ، ثم مات
الولد أترثه أمه فقال : نعم ، قال : فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها ؟ قال : تفارقه
وليس له عليها سبيل وهو عبد ) وقال أيضا في موثق إسحاق بن عمار ( 2 ) ( في امرأة
لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته ؟ قال : ليس بينهما نكاح ) .
وسأله أيضا سعيد بن يسار ( 3 ) ( عن امرأة تكون تحت المملوك فتشتريه ،
هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم لأنه عبد مملوك لا يقدر على شئ ) وهذه النصوص و . .
إن كانت خاصة في إحدى الصورتين إلا أني لم أجد قائلا بالفصل
بينهما .
مضافا إلى ما عرفت وعلل مع ذلك ، بأن بقاء الزوجية يستلزم اجتماع علتين
على معلول واحد شخصي ، وفيه أن علل الشرع معرفات ، وبأن اختلاف الأسباب
يقتضي اختلاف المسببات ، وفيه بعد تسليم عدم الاختلاف هنا ، منع اعتبار ذلك
فيها بعد كونها معرفات ، ولو فرض أن لكل منها لازما يناقض الآخر ، فأقصاه التعارض
بين اللوازم بعد الاتفاق على الحل ، فيرجع فيه إلى الترجيح إن كان ، وإلا فالتخيير ،
أو غير ذلك مما يقتضيه الضوابط .
هذا بعد فرض ذلك ، وإلا فالمقام لا تناقض بين أحكامه غالبا ، فإن عدم القسم
للمملوكة مثلا من حيث الملك ، لا من حيث الزوجية وهكذا ، فالأولى الاستدلال
بما عرفت ، والظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين ملك الكل والبعض ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 4 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 4 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 4 - 2