( وفي العمودين والأولاد لها من الرضاع تردد ) يظهر وجهه مما عرفت (
والمنع ) أشبه و ( أشهر ) لما تقدم من أنه يحرم منه ما يحرم بالنسب ، وقرابة الشبهة
في المرأة والرجل بحكم الصحيح ، بخلاف قرابة الزنا على إشكال ، أقواه عند الشهيدين
ذلك ، لأن الحكم الشرعي يتبع الشرع لا اللغة ، وفيه ما لا يخفى ، بعد عدم ثبوت
الحقيقة الشرعية فيه ، وعدم قرينة على المراد الشرعي ، اللهم إلا أن يقال : باستفادة
عدم النسب شرعا بالزنا من غير المقام ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة ( 1 ) في
النهج التي تعرض فيها لانتفاء زياد عن أبي سفيان ، بل لعل قول النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ( الولد
للفراش وللعاهر الحجر ) دال عليه ، بناء على كون المراد من الأول أنه لا ولد شرعا
إلا للفراش ، لا أنه خاص في التعارض بينه وبين الزنا ، بل قد يستفاد ذلك من مقامات
كثيرة ، بل كأنه من المعلوم في مقات متفرقة ، وحينئذ فثبوت أحكام النسب فيه
كحرمة نكاح البنت منه مثلا ، للدليل الخاص ولو الاجماع إن لم تكن
الضرورة هذا .
وفي الروضة قد يفهم من إطلاق المصنف كغيره الرجل والمرأة ، أن الصبي
والصبية لا يعتق عليهم ذلك لو ملكوه إلى أن يبلغوا . والأخبار مطلقة في الرجل والمرأة
كذلك ، ويعضده أصالة البراءة ، وفيه أن ظاهر النصوص والفتاوى كون ذلك من
خطاب الوضع الذي لا يخص المكلف ، وقد سمعت ما في صحيح أبي بصير ( 3 )
السابق من ظهور كون السبب الملك خصوصا بعد ملاحظة التعليل في بعض النسخ
بل في نصوص أم الولد ( 4 ) وانعتاقها من نصيب ولدها ، إيماء إلى ذلك أيضا ، فلا ريب
في أن الأقوى عدم الفرق ، بل في شرح الأستاذ الاجماع على ذلك ، أما الخنثى
هامش
( 1 ) النهج الجزء الثالث طبعة مصر ص 76 الكتب 44 من كتاب له عليه السلام إلى زياد
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الحيوان الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الاستيلاد