يبيعه أو يستعبده قال : لا يصلح بيعه ولا يتخذه عبدا ، وهو مولاه وأخوه في الدين ،
وأيهما مات ورث صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب منه ) وسأله أيضا في موثقه
الآخر ( 1 ) عن ذلك ( فقال : لا يصلح له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه في الدين ، فإذا
مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ولا يستعبده ) وحملها على الكراهة متجه ،
ولذا قال : المصنف :
( ويكره أن يملك ما عدا هؤلاء من ذوي قرابته ، كالأخ والعم والخال
وأولادهم ) وإن كان في استفادة تمام ذلك من النصوص السابقة إشكال ، إذ حاصله
كراهة ما يملكه مختارا ، وكراهة الابقاء على الملك في القهري ، لكن أمر الكراهة
سهل ، ويكفي فيها الفتوى مع قوله ( لا يملك الرجل أخاه ) وعدم القول بالفصل
والظاهر حمل الفرق فيه بين الأخ وولده على الشدة والضعف ، كل ذلك مع المنافاة
لصلة الأرحام والاخلال بالاحترام فلا ينبغي البيع ولا غيره من النواقل ولا
الاستعباد ، بل قيل أنه لا ينبغي ذلك في المحترم شرعا لفضيلة علم أو صلاح أو شيخوخة
أو علقة بنسب شريف كالهاشمي على اختلاف مراتبها ، وكذا من كان له حق لصداقة
أو إحسان أو تأديب أو تعليم ونحو ذلك .
( و ) كيف كان ف ( تملك المرأة كل أحد عدا الآباء وإن علوا والأولاد
وإن نزلوا نسبا ) بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى في المستثنى ، وقد سأل أبو حمزة
الثمالي ( 2 ) الصادق عليه السلام ( عن المرأة ما تملك من قرابتها ، قال : كل أحد إلا خمسة ،
أباها وأمها وابنها وابنتها وزوجها ) وأما المستثنى منه ، فللأصل والعمومات السالمة
عن المعارض ، لكن في المقنعة لا يصح استرقاق المرأة أبويها ولا أولادها ، ولا
أخاها ولا عمها ولا خالها من جهة النسب وتملكهم من جهة الرضاع ، ولتمام البحث
معه محل آخر .
هامش
1 - الوسائل الباب 13 من أبواب العتق الحديث 1
2 - الوسائل الباب 9 من أبواب العتق الحديث 1