وكيف كان ( فإن كان المبيع على ما ذكر ، فالبيع لازم ) كتابا وسنة واجماعا
بقسميه ( وإلا كان المشتري ) خاصة ( بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه ) إذا كان
ناقصا عن الوصف ، إن اختص البايع بالرؤية دونه ( و ) بالعكس ب ( إن كان المشتري
رآه دون البايع كان الخيار للبايع ) دونه مع الزيادة في الوصف إذا فرض ملاحظة عدمها
وإلا فلا خيار للأصل ( وإن لم يكونا رأياه كان الخيار لكل واحد منهما ) إذا كان ناقصا
من جهة زائدا من أخرى ، كما لو وصف بهما الثوب بأن طوله عشرون ذراعا وعرضه ذراع
فظهر خمسة عشر طولا ، في عرض ذراع ونصف مثلا ، أو العبد بأنه كاتب خاصة فظهر
خياطا خاصة بلا خلاف في المشتري ، كما في الرياض ومحكي مجمع البرهان ، بل في
الحدائق أنه موضع وفاق فيهما ، وفي شرح شيخنا المعتبر ، الاجماع بقسميه عليهما .
لكن قد يناقش في ذلك أولا بأنه قد يظهر من اطلاق جماعة كالمصنف وغيره ،
تخير المشتري حتى مع الزيادة ، بل قيل أنه كصريح إيضاح النافع ، وإن كان هو في غاية
الضعف لعدم ما يصلح حينئذ لقطع ما دل على اللزوم من الكتاب والسنة ، إلا ما عساه يتوهم
من اطلاق الخبر الآتي ( 1 ) الذي يقطع بعدم إرادة مثل ذلك منه ، وكذا الكلام في العكس ،
ونحو ذلك الوصف بغير المقصود الذي لم يرد منه القيدية ، فظهر الخلاف ، كالبسط في الشعر ،
فبانت الجعودة أو الجهل فبانت المعرفة فيتخير البايع دون المشتري ، مع فرض إرادة
القيدية من ذلك ، لا ما يتعارف من إرادة البراءة من الالتزام بها .
وثانيا بما في المقنعة والنهاية من البطلان من ظهور خلاف الوصف ، لا الخيار
كالمحكي عن المراسم في خصوص الأعدال المحزومة وعن الأردبيلي التأمل فيه ، وإن
كان هو ضعيفا كالأول أيضا ضرورة ابتنائه على عدم الفرق بين وصف المعين والوصف
المعين وبين الذاتي والعرضي .
واضعف منه ما عن ابن إدريس من تخيير المشتري بين الرد والأخذ بالأرش ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4