( فرعان الأول ) قال الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه وابنا زهرة
وإدريس على ما حكي عن الثاني منهما : أن ( خيار الشرط يثبت من حين التفرق )
لنحو ما سمعته في خيار الحيوان ( وقيل من حين العقد وهو أشبه ) وأشهر بل هو
المشهور ، لنحو ما سمعته هناك أيضا وتزيد هنا ، أن البحث في المقام راجع إلى قصد
المشترط وما يظهر من عبارته ولا ريب في انسياق الاتصال منهما كما في غير المقام ، مما
نذكر فيه أحد المتعاقدين مدة ، بل لا يبعد البطلان لو كان القصد من حين التفرق ،
للجهالة نحو ما لو صرح به ، بل ربما حكي عن الشيخ الاعتراف به ، كما أنه والحلي
اعترفا في المحكي عنهما بالصحة مع التصريح بالاتصال ، بل في التذكرة صح عندنا ،
خلافا لبعض العامة ، وبه تسقط حججهم القاضية بالامتناع ، إذ الممتنع لا ينقلب
بالشرط إلى الجواز .
بل قد يشكل تصور أصل نزاعهم في المسألة ، لما عرفت من الصحة مع قصد الاتصال ،
والبطلان مع قصد التفرق ، اللهم إلا أن يفرض خلوه عن القصد الخاص ، ويكون الابتداء
من حين التفرق شرعيا حينئذ ، نحو ما قيل في خيار الحيوان ، لا أنه من قصد المتعاقدين
وإن كان المنع عليه مع هذا الفرض واضحا أيضا ، لعدم الدليل الصالح لاثبات ذلك ، بل
ما ذكروه من الأدلة ظاهر في عدم بناء المسألة على الفرض المزبور ، كما أنه ظاهر في
اقتضاء التأخير بعد الثلاثة في خيار الحيوان ، وهو بعيد من قصد المتعاقدين ، بل صحيح ابن
سنان ( 1 ) السابق شاهد على خلافه ، بناء على ظهوره في دخول ما شرطه من اليوم
واليومين في الثلاثة وأظهر منه خبر عبد الرحمان ( 2 ) بل منهما يعلم بناء على ذلك - فساد
ما وقع من بعض الأعلام من أنه يشكل الحكم بالاتصال مع العلم بالخيار وتساوي المدتين
أو قصور مدة الشرط ، بل لعل الظاهر التأخر عملا بشاهد الحال ، أما لو زاد الشرط احتمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3