تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( فرعان الأول ) قال الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه وابنا زهرة وإدريس على ما حكي عن الثاني منهما : أن ( خيار الشرط يثبت من حين التفرق ) لنحو ما سمعته في خيار الحيوان ( وقيل من حين العقد وهو أشبه ) وأشهر بل هو المشهور ، لنحو ما سمعته هناك أيضا وتزيد هنا ، أن البحث في المقام راجع إلى قصد المشترط وما يظهر من عبارته ولا ريب في انسياق الاتصال منهما كما في غير المقام ، مما نذكر فيه أحد المتعاقدين مدة ، بل لا يبعد البطلان لو كان القصد من حين التفرق ، للجهالة نحو ما لو صرح به ، بل ربما حكي عن الشيخ الاعتراف به ، كما أنه والحلي اعترفا في المحكي عنهما بالصحة مع التصريح بالاتصال ، بل في التذكرة صح عندنا ، خلافا لبعض العامة ، وبه تسقط حججهم القاضية بالامتناع ، إذ الممتنع لا ينقلب بالشرط إلى الجواز . بل قد يشكل تصور أصل نزاعهم في المسألة ، لما عرفت من الصحة مع قصد الاتصال ، والبطلان مع قصد التفرق ، اللهم إلا أن يفرض خلوه عن القصد الخاص ، ويكون الابتداء من حين التفرق شرعيا حينئذ ، نحو ما قيل في خيار الحيوان ، لا أنه من قصد المتعاقدين وإن كان المنع عليه مع هذا الفرض واضحا أيضا ، لعدم الدليل الصالح لاثبات ذلك ، بل ما ذكروه من الأدلة ظاهر في عدم بناء المسألة على الفرض المزبور ، كما أنه ظاهر في اقتضاء التأخير بعد الثلاثة في خيار الحيوان ، وهو بعيد من قصد المتعاقدين ، بل صحيح ابن سنان ( 1 ) السابق شاهد على خلافه ، بناء على ظهوره في دخول ما شرطه من اليوم واليومين في الثلاثة وأظهر منه خبر عبد الرحمان ( 2 ) بل منهما يعلم بناء على ذلك - فساد ما وقع من بعض الأعلام من أنه يشكل الحكم بالاتصال مع العلم بالخيار وتساوي المدتين أو قصور مدة الشرط ، بل لعل الظاهر التأخر عملا بشاهد الحال ، أما لو زاد الشرط احتمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3