التأخر مطلقا والاتصال كذلك ، والتفصيل بمقتضى العرف فيتأخر في مثل الأربعة
والخمسة ، ويتصل في نحو الشهر والسنة ولا بأس به ، وفيه منع اقتضاء العرف ذلك ثم
قال : ولو أطلق الخيار فالقول في الثلاثة كالمدة المشترطة والصحيح الشاهد بصحته ، يشهد
باتصاله ، قلت : كأنه أراد الصحيح المتقدم سابقا ( 1 ) في البحث عما لو اشترط الخيار
وأطلق ، ومنه يعلم حينئذ زيادة تأييد لما قلناه من ظهور الاتصال ولو كانت المدة المشترطة
مساوية للمدة المضروبة من الشارع فتأمل جيدا والله أعلم .
( الثاني ) لا اشكال ولا خلاف في أنه ( إذا اشترى شيئين وشرط الخيار ) له
أو لغيره ( في أحدهما على التعيين صح ) فله الفسخ فيه حينئذ وليس للبايع ذلك
بالتبعض الذي قد أقدم عليه ( و ) أنه ( إن أبهم بطل ) للغرر ، كالابهام فيمن له
الخيار كما هو واضح والله أعلم .
( ويلحق بذلك خيار الرؤية ) إذ هو قسم من أقسام الخيار ( و ) لكن ( هو )
لا يثبت إلا في ( بيع الأعيان ) الشخصية ( من غير مشاهدة ) رافعة للغرر والجهالة ،
فإنه لا ريب في صحة البيع كذلك ، نصا وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه ، وما في مرسل
عبد الأعلى ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أنه كره شراء ما لم يره " لا بد من حمله - بعد إرادة
الحرمة من الكراهة فيه - على عدم الوصف مع ذلك أو على ما لا يمكن رفع جهالته
به ، كبعض اللئالي أو غير ذلك ، ضرورة أن ما نحن فيه أولى بالصحة من السلم ( و )
إن كان ( يفتقر ذلك ) حينئذ ( إلى ذكر الجنس ونريد به هنا ) النوع المصطلح كما
في المسالك أي ( اللفظ الدال على القدر الذي تشترك فيه أفراد الحقيقة ) النوعية
( كالحنطة مثلا أو الأرز أو الإبريسم ) لا الجنس ( المصطلح وإلى ذكر الوصف ، وهو
اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس كالصرابة في الحنطة ) أي خلوها من الخليط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الخيار الحديث 1