تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الضمان ؟ فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه " ومرسلة ابن رباط ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع " إلا أنها لا تصلح لمعارضة الروايات المتقدمة ، لرجحانها بالكثرة والمطابقة للأصول ، والاجماع المنقول ، وظاهر الكتاب ، والشهرة بين الأصحاب ومخالفة أكثر الجمهور ، فتعين التأويل في هذه ، بحمل الصيرورة فيها على اللزوم جمعا بين الأخبار . وأما ضمان البايع ( و ) هو وإن كان على خلاف الأصل إلا أنه قد ثبت بالدليل في صورة اختصاص المشتري بالخيار كضمان البايع المبيع قبل القبض ، وقد ظهر لك
من ذلك كله أنه ( لو تجدد له ) أي المبيع ( نماء ) بين العقد وانقضاء الخيار ( كان للمشتري ) لأنه نماء ملكه ( و ) حينئذ ف‍ ( لو فسخ ) المشتري ( العقد ) مثلا ( رجع على البايع بالثمن ولم يرجع البايع ) عليه ( بالنماء ) الذي هو له على المختار . نعم هو للبايع على القول الآخر إن فسخ ، بل وإن لم يفسخ ، بناء على الملك من حين الانقضاء كما هو ظاهر القول المحكي في المتن وغيره . أما على احتمال إرادة الكشف في كلام الشيخ فهو للمشتري أيضا ، واحتمله الشهيد في كلام الشيخ في الخلاف ، ولعله أخذه من قوله بالعقد الأول ، ويمكن إرادة حصوله به بحمل السببية على الناقصة ، وحينئذ يشكل تبعية النماء فيما إذا كان الخيار للمشتري خاصة على كلام الشيخ ، لعدم ملكية الأصل عنده لأحد المتعاقدين ، ولعله يلتزم دخوله في ملك المشتري إن لم يفسخ ، والبايع إن فسخ كالأصل . وعلى كل حال فهذا من فائدة الخلاف في المسألة كالأخذ بالشفعة ، وابتياع الزوجة ، وبيع من ينعتق على المشتري وجريان المبيع في حول الزكاة إن كان زكويا ، وغير ذلك ، والثمن في ذلك كله كالمبيع ، إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا ، لاستحالة انتقال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 5
جواهر الكلام — صفحة 82 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي