الضمان ؟ فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه " ومرسلة ابن رباط ( 1 )
عن الصادق عليه السلام " إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع "
إلا أنها لا تصلح لمعارضة الروايات المتقدمة ، لرجحانها بالكثرة والمطابقة للأصول ،
والاجماع المنقول ، وظاهر الكتاب ، والشهرة بين الأصحاب ومخالفة أكثر الجمهور ،
فتعين التأويل في هذه ، بحمل الصيرورة فيها على اللزوم جمعا بين الأخبار .
وأما ضمان البايع ( و ) هو وإن كان على خلاف الأصل إلا أنه قد ثبت بالدليل
في صورة اختصاص المشتري بالخيار كضمان البايع المبيع قبل القبض ، وقد ظهر لك
من ذلك كله أنه ( لو تجدد له ) أي المبيع ( نماء ) بين العقد وانقضاء الخيار ( كان
للمشتري ) لأنه نماء ملكه ( و ) حينئذ ف ( لو فسخ ) المشتري ( العقد ) مثلا
( رجع على البايع بالثمن ولم يرجع البايع ) عليه ( بالنماء ) الذي هو له
على المختار .
نعم هو للبايع على القول الآخر إن فسخ ، بل وإن لم يفسخ ، بناء على الملك من
حين الانقضاء كما هو ظاهر القول المحكي في المتن وغيره . أما على احتمال إرادة الكشف
في كلام الشيخ فهو للمشتري أيضا ، واحتمله الشهيد في كلام الشيخ في الخلاف ، ولعله
أخذه من قوله بالعقد الأول ، ويمكن إرادة حصوله به بحمل السببية على الناقصة ،
وحينئذ يشكل تبعية النماء فيما إذا كان الخيار للمشتري خاصة على كلام الشيخ ، لعدم
ملكية الأصل عنده لأحد المتعاقدين ، ولعله يلتزم دخوله في ملك المشتري إن لم
يفسخ ، والبايع إن فسخ كالأصل .
وعلى كل حال فهذا من فائدة الخلاف في المسألة كالأخذ بالشفعة ، وابتياع الزوجة ،
وبيع من ينعتق على المشتري وجريان المبيع في حول الزكاة إن كان زكويا ، وغير
ذلك ، والثمن في ذلك كله كالمبيع ، إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا ، لاستحالة انتقال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 5