تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أحد العوضين دون الآخر ، بخروجه عن حقيقة المعاوضة واستلزامه الجمع بين العوض والمعوض . والله أعلم .
المسألة ( الخامسة إذا تلف المبيع ) الشخصي ( قبل قبضه ) بآفة سماوية في غير الثلاثة في تأخير الثمن ( فهو من مال بايعه ) إجماعا بقسميه ، إذا لم يكن بامتناع من المشتري أو برضا منه بالبقاء في يد البايع ، بعد تمكينه منه وعرضه عليه ، للنبوي ( 1 ) المنجبر بعمل الأصحاب كافة " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه " المعتضد مع ذلك بخبر عقبة بن خالد ( 2 ) المتقدم في خيار تأخير الثمن . أما التلف في الثلاثة فقد عرفت البحث فيه سابقا ، وأن الأقوى فيه ذلك ، كما أن الظاهر كونه من مال المشتري إذا كان عدم القبض لامتناع منه ، بلا خلاف أجده فيه ، للأصل السالم عن معارضة القاعدة المزبورة بعد انصرافها إلى غيره ، بل قد يقال : بذلك أيضا فيما إذا كان التأخير بالتماس منه بعد العرض عليه والتمكين منه ، وفاقا لجماعة ، إما لأن مثله يسمى قبضا ، أو لأن المراد من النبوي غيره ، بل في الغنية والمحكي عن ظاهر الخلاف الاجماع عليه ، لكن دعوى صدق اسم القبض بذلك فيما لا يكفي فيه التخلية ممنوعة ، كمنع قيام ذلك مقام القبض الرافع للضمان الذي هو مقتضى الاستصحاب مطلقا أو في بعض الأحوال ، وخبر عقبة الظاهر في أن المشتري هو الذي تركه في يد البايع ، فالقول بالضمان لا يخلو من قوة إن لم يكن اجماعا ، ولم نقل بأن مثله قبض . نعم يمكن دعوى انسياق التلف بالآفة السماوية ، فلو أتلفه أجنبي لم يضمنه البايع ، واستحق المشتري عليه المثل أو القيمة ، وقيل : بالتخيير بين ذلك والفسخ والرجوع بالثمن ، بل هو المشهور بينهم ، بل لا خلاف أجده بينهم ، لكن لا دليل عليه ،
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 473 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1