تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أنه بعيد ، قال فيه : " العقد يثبت بنفس الايجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو البايع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البايع بنفس العقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول " وذكر اللزوم أولا ، ومعروفية بقاء الملك بلا مالك ، لأبي حنيفة ، ومالك ، لا يقتضي بإرادة اللزوم من الملك المستلزمة لبطلان التفصيل حينئذ . نعم كلامه في بيع المبسوط لا يأبى التنزيل عليه ، بل ما ذكره في كتاب الفلس منه ظاهر في ذلك إن لم يكن صريحا . وسلار وإن كان قد جعل تفرق المتبايعين شرطا ، لكنه قال : " ولو تقابضا ولم يفترقا بالأبدان كان البيع موقوفا ، كما أن أبا الصلاح نص في المحكي عنه على أنه شرط في الصحة " ثم قال : " واعتبرنا الافتراق بالأبدان لتوقف مضيه عليه " . وكيف كان فالذي تحصل من كلام الأصحاب أقوال ثلاثة ، المشهور ، والتوقف على انقضاء الخيار ، والتفصيل بين خيار المشتري وحده ، وغيره فيخرج عن ملك البايع في الأول دون غيره ، ( و ) لا ريب في أن ( الأول أظهر ) وأصح لصدق التجارة عن تراض قبله ، وعدم معقولية غير ترتب الأثر من التحليل للبيع الصادق عليه قبل انقضاء الخيار قطعا ولأن المقصود للمتعاقدين والذي وقع التراضي عليه بينهما انتقال كل من الثمن والمثمن حال العقد ، فهذه المعاملة إما صحيحة كذلك عند الشارع ويثبت المطلوب ، أو باطلة من أصلها ، لا أنها صحيحة على غير ما قصداه وتراضيا عليه ، وإثبات الخيار منهما أو من الشارع إن لم يؤكد ذلك لا ينافيه ، فالمقتضي للملك حينئذ موجود والمانع منه مفقود .