للمولى كما سمعته في الأجنبي ولو كان ذلك في ماله ، ولو كان البيع لأجنبي وشرط
الخيار للعبد ففي التحرير هو للمولى أيضا على اشكال ، قلت : لعله من عدم الدليل
على ثبوت كل ما للعبد حتى الفرض للمولى ، وفيه أن الآية ( 1 ) وغيرها مما استدل
به على ذلك يشمل الأموال والحقوق ، فلا يبعد حينئذ انتقاله للمولى حال الحياة ،
فضلا عن الموت ، بل لعل ذلك هو المدار في الانتقال بالموت ، ومنه حينئذ يظهر أنه
لا مدخلية للموت في ذلك ، إذ في مصابيح العلامة الطباطبائي الاجماع على أن الحر
لا يرث العبد ، وفي الصحيح ( 2 ) المروي بطرق متعددة عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام " أنه لا يتوارث الحر والعبد " كما أن منه يظهر ما في القواعد أيضا قال :
" ولو كان الميت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما
ملك المولى الخيار ، ولو كان لأجنبي لم يملك مولاه ، ولا يتوقف على رضاه إذا لم
يمنع حق المولى ، ولو مات لم ينتقل إلى مولاه " فتأمل والله أعلم .
المسألة ( الرابعة ) المشهور نقلا وتحصيلا بل في التذكرة الاجماع على أن
( المبيع يملك ) - ه المشتري في زمن الخيار ( بالعقد ) كالمحكي عن ابن إدريس
نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ويؤيده تعريف الفقهاء البيع بنقل
الملك ، أو انتقاله ، أو الايجاب والقبول الناقلين للملك ، واتفاقهم على كونه من
الأسباب المملكة ، وثبوت الخيار الظاهر في التملك وجواز التصرف بالمستلزم له .
( وقيل ) والقائل ابن الجنيد في المحكي عن ظاهره وابن سعيد في جامعه ( به وبانقضاء )
مدة ( الخيار ) مع عدم الفسخ ، وجعل الشيخ الافتراق في كتابي الأخبار شرطا في استباحة
الملك . بل صرح في الاستبصار منهما باشتراطه في صحة العقد ، وكلامه في النهاية
لا يأبى التنزيل على المشهور كالمقنعة ، بل عن الشهيد احتماله أيضا في كلامه في الخلاف ، إلا
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 75
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 و 5