تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عنده ، إلا أن ذلك يقضي بكونه حقا له ، لا للمستأمر بالفتح كما هو واضح . بل لا يبعد ذلك في المشترط له الخيار إذا كان الشرط على جهة المباشرة ، فإذا مات لم ينتقل لورثته ، لسقوط الحق بعد فرض اشتراطها بموته ، وليس ذا شرطا لعدم الإرث كي يكون باطلا ، بل يمكن رد اشتراط عدم الإرث إليه في بعض الأحوال فيصح . أما اشتراط الخيار للأجنبي لا على جهة المباشرة ، فقد يقوى انتقاله أيضا إلى وارثه لاطلاق النص والفتوى وبه صرح الفاضل في التحرير خلافا له في القواعد ، ودعوى أنه إنما يورث تبعا للمال لا شاهد عليها ، بل يكفي فيه تعلقه بالمال كالشفعة ، بل قد يورث ما لا تعلق له بالمال ، كحق القذف ويقرب منه حق القصاص . ومن ذلك يظهر لك قوة القول بإرث الزوجة غير ذات الولد ، للخيار فيما إذا اشترى أرضا وله الخيار ، أو باعها كذلك ، وإن استشكل في أحدهما الفاضل في القواعد على أن حق الخيار في الثاني منهما قد تعلق بالثمن الذي انتقل إليها بالإرث ، فيتبعه الخيار ، وإن كان لو فسخت حرمت ، إلا أن ذلك لم يثبت مانعيته من الإرث ، كعدم ثبوت اشتراط إرثه بالتبعية لعين ، فلها أن تفسخ في الأول أيضا وترث من الثمن . والله أعلم بحقيقة الحال .
( ولو جن ) ذو الخيار ( قام وليه مقامه ) كما في غيره من أمواله وحقوقه ويجري في خيار المجلس ما يقرب مما سمعته في الموت ، وفي المسالك ومثله ما لو خرس ولم يمكنه الإشارة المفهمة وإلا اعتبرت إشارته كاللفظ ( و ) على كل حال ف‍ ( لو زال العذر لم ينقض تصرف الولي ) الجامع لشرائط الصحة التي منها مراعاة الغبطة والمصلحة ، أو عدم المفسدة على ما هو محرر في محله .
( ولو كان الميت ) الذي له الخيار ( مملوكا مأذونا ثبت الخيار لمولاه ) إذا كان البيع أو الشراء للمولى ، إذ ذلك له قبل موته ضرورة تبعيته للمال . أما لو فرض ثبوته للعبد نفسه ، كما لو اشترط مثلا فالأقرب عدم انتقاله