كان ) بلا خلاف معتد به ، بل ظاهرهم الاجماع ، بل عن بعضهم دعواه صريحا ،
للنبوي ( 1 ) المنجبر بالعمل " ما ترك ميت من حق فهو لوارثه " المؤيد بعموم غيره
كتابا وسنة وما في القواعد من احتمال سقوط خيار المجلس بالموت - فيما
لو مات أحدهما ، لأولوية مفارقة الدنيا من مفارقة المجلس - ليس خلافا في المسألة
عند التأمل ، على أنه في غاية الضعف ، ضرورة إرادة التباعد بالمكان الظاهر في الجسم
من الافتراق ، لا في الروح التي لم يعلم مفارقتها للمجلس ، فلا ريب حينئذ في انتقاله
إلى الوارث .
نعم في القواعد " إن كان الوارث حاضرا في المجلس امتد الخيار ما دام الميت والآخر
في المجلس ، وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت ، وهل
يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر ؟ نظر " وفيه أنه إذا سقط اعتبار الميت امتنع
الحكم ببقاء الخيار ، لانتفاء متعلقه ، وهو عدم تفرق المتبايعين ، بل الحكم ببقائه دعوى
لا مستند لها ، وأبعد من ذلك امتداده بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر الذي هو ليس
مجلس البيع ، خصوصا مع تعدد الوارث القاضي بمراعاة مجلس كل واحد منهم ، بل
إما أن يجعل على الفور أو على التراخي ، ومن ذلك يعلم ما في المسالك قال : " ولو كان
الوارث غائبا عن المجلس ، ففي ثبوته له حين بلوغه الخبر فوريا ، أو امتداده بامتداد
مجلس الخبر ، أو سقوط الخيار بالنسبة إلى الميت ، أوجه " .
نعم ما فيها أيضا من أنه لو قيل بثبوت الخيار للوارث إذا بلغه الخبر وامتداده
إلى أن يتفرق الميت ومبايعه كان وجها جيدا ، بناء على اعتبار الميت حال حضور الوارث في
المجلس ، وأقرب من ذلك كله - وإن لم أجد من ذكره - ثبوته للوارث مطلقا ، للأصل
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذه الرواية في كتب الأحاديث من العامة والخاصة بعد الفحص عنها في
مضانها وإن استدلوا بها في الكتب الفقهية كالرياض ومفتاح الكرامة وغيرها .
( 2 ) سورة البقرة الآية 180 وسورة النساء الآية 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من موجبات الإرث .