تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المأذون ، إلا أن في دلالة الإذن بالتصرف - خصوصا إذا كان خاصا على ذلك - منعا واضحا . اللهم إلا أن يدعى أن حجر الخيار لا يرتفع شرعا مع بقائه ، فالإذن في أي تصرف تستلزم رفعه ، وهو أوضح منعا ، وكان الوجه - في الالتزام بالإذن بالتصرف الناقل مع وقوعه - أن حق الخيار متعلق بالعين وهو الذي أذن في نقلها ، والأصل براءة الذمة من الانتقال إلى المثل أو القيمة ، وينبغي أن يلحق به الإذن بالوطي المتعقب للاستيلاد ، بل كل تصرف يمنع من الرد ، وفي إلحاق الإذن في النقل المتزلزل كالبيع بالخيار والهبة إشكال ، قد يظهر من التذكرة الأول وأنه متفق عليه بيننا . ومن ذلك كله يظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما فلاحظ وتأمل . كما أن منه يظهر وجه النظر فيما ذكره العلامة الطباطبائي في مصابيحه من وجوه قال : " وكما يسقط الخيار بالتصرف فكذا بالإذن فيه كما في الشرايع والتذكرة والقواعد والإرشاد والتنقيح لدلالته على الالتزام في المنقول عنه ، والفسخ في المنقول إليه ، فإن تصرف المأذون سقط خيارهما ، وإلا فخيار الآذن ، واستشكله المحقق الكركي والشهيد الثاني وغيرهما ، لعدم ظهور الدلالة ، ولأن التمكن من الإزالة غير الزوال بالفعل ، ويضعف بأن مقتضى الإذن رفع الحجر من قبل الآذن ، ولا مانع غير الخيار فيرتفع بالإذن ، ولا يتوقف على وجود التصرف ، وإلا لكان السقوط بالتصرف المأذون فيه ، دون الإذن ، كما اعترفوا به ، فإن الآذن لم يوجد منه سوى الإذن ، فإن لم يسقط الخيار به لم يسقط بالتصرف الذي هو فعل غيره " فتأمل جيدا . والظاهر أن التصرف من المتعاقدين لا يسقط خيار الأجنبي ، بل ولا خيار المؤامرة قبل الأمر بالفسخ ، للأصل ، ولا خيار تأخير الثمن قبل الثلاثة إذا فرض إمكانه قبل القبض على اشكال .
المسألة ( الثالثة : إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار
جواهر الكلام — صفحة 74 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي