المأذون ، إلا أن في دلالة الإذن بالتصرف - خصوصا إذا كان خاصا على ذلك -
منعا واضحا .
اللهم إلا أن يدعى أن حجر الخيار لا يرتفع شرعا مع بقائه ، فالإذن في أي تصرف
تستلزم رفعه ، وهو أوضح منعا ، وكان الوجه - في الالتزام بالإذن بالتصرف الناقل
مع وقوعه - أن حق الخيار متعلق بالعين وهو الذي أذن في نقلها ، والأصل براءة
الذمة من الانتقال إلى المثل أو القيمة ، وينبغي أن يلحق به الإذن بالوطي المتعقب
للاستيلاد ، بل كل تصرف يمنع من الرد ، وفي إلحاق الإذن في النقل المتزلزل
كالبيع بالخيار والهبة إشكال ، قد يظهر من التذكرة الأول وأنه متفق عليه بيننا .
ومن ذلك كله يظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما فلاحظ
وتأمل . كما أن منه يظهر وجه النظر فيما ذكره العلامة الطباطبائي في مصابيحه من
وجوه قال : " وكما يسقط الخيار بالتصرف فكذا بالإذن فيه كما في الشرايع والتذكرة
والقواعد والإرشاد والتنقيح لدلالته على الالتزام في المنقول عنه ، والفسخ في المنقول
إليه ، فإن تصرف المأذون سقط خيارهما ، وإلا فخيار الآذن ، واستشكله المحقق
الكركي والشهيد الثاني وغيرهما ، لعدم ظهور الدلالة ، ولأن التمكن من الإزالة
غير الزوال بالفعل ، ويضعف بأن مقتضى الإذن رفع الحجر من قبل الآذن ، ولا مانع
غير الخيار فيرتفع بالإذن ، ولا يتوقف على وجود التصرف ، وإلا لكان السقوط
بالتصرف المأذون فيه ، دون الإذن ، كما اعترفوا به ، فإن الآذن لم يوجد منه سوى
الإذن ، فإن لم يسقط الخيار به لم يسقط بالتصرف الذي هو فعل غيره " فتأمل جيدا .
والظاهر أن التصرف من المتعاقدين لا يسقط خيار الأجنبي ، بل ولا خيار المؤامرة
قبل الأمر بالفسخ ، للأصل ، ولا خيار تأخير الثمن قبل الثلاثة إذا فرض إمكانه قبل
القبض على اشكال .
المسألة ( الثالثة : إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار