أما اشتراطه في الصداق فلا بأس به ، كما صرح به الفاضل والكركي ، للعموم ،
وفي المتعة اشكال إن لم تكن مندرجة في النكاح الذي هو معقد الاجماع ، وعلى المشهور في
الثاني بل في المسالك أنه موضع وفاق ، وهو الحجة ، وإن كان فيه أنه نبه في الدروس وغيرها على
أنه موضع خلاف . نعم هو لا يقدح في الاجماع الكاشف فإن تم كان هو الحجة ، وإلا كان للنظر
فيه مجال ، وإن كان قد علل باشتراط القربة فيه ، وهو مناف لاشتراط الخيار ، وبأنه فك لا
إلى عوض ، فلا يقبله كالعتق ، لكن فيهما معا منع .
ومنه ينقدح النظر في الحاق العمرى والحبس وما في معناهما به في جامع المقاصد
للاشتراك في المعنى المذكور ، بل وينقدح أيضا في عدم دخوله في الهبة قربة إلى الله
تعالى ، مع أنه قال في التذكرة : " وأما الهبة فإن كانت لأجنبي غير معوض عنها ولا قصد
بها القربة ولا تصرف المتهب يجوز للواهب الرجوع فيها ، وإن اختل أحد القيود لزمت ، .
وهل يدخلها خيار الشرط الأقرب ذلك " وظاهره تناولها خصوصا وقد نفى البأس عما ذهب
إليه الشافعي من عدم دخوله في الوكالة والقراض والشركة والوديعة والجعالة ، قال
" لأنها عقود جائزة لكل منهما فسخها سواء كان هناك شرط خيار أو لا " فحمل كلامه
هنا على الهبة الجائزة لا يخلو من منافاة له ، فالأولى بناء دخوله في ذات القربة على
التنافي بينهما ، وعدمه ، والحكم بجواز الدخول في اللازمة منها للعوض أو القربة ،
كما هو مقتضى تعميم المصنف وغيره للعموم ، وبناؤه في غير ذلك على دخوله في العقود
الجائزة وعدمه .
فعن الشيخ والقاضي والحلي : دخوله فيما سمعته عن الشافعي استنادا إلى العموم
المقتضى إطراده في كل عقد جائز ، ويقتضيه إطلاق المتن والغنية والإرشاد والقواعد
والدروس ، ومنعه العلامة في المختلف والتحرير والكركي والشهيد الثاني ، وقد سمعت
نفي البأس عنه في التذكرة لعدم تأثير الشرط في الجائز بالأصل ، ويضعف بعدم اشتراط التأثير
في الشروط ، فإن منها ما يؤكد مقتضى العقد ، فإن أريد خصوص المؤثر هنا عاد النزاع إلى اللفظ ،
على أنه قد يؤثر فيهما لو لزم الجائز كالهبة بالتصرف مثلا ، فإن له الفسخ حينئذ بالشرط ، وكذا
جواهر الكلام — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦٣