تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والعدم المصنف في التحرير ، نعم قد يلحق بالطلاق الخلع والمبارات " وفي التذكرة وجامع المقاصد دخوله في القسمة سواء كان فيها رد أو لا ، وفيه بحث أيضا . ثم إن الظاهر دخول خيار الشرط بجميع أقسامه كخيار المؤامرة ورد الثمن ونحوهما ، لكن فيما يتصور فيه ذلك كعقود المعاوضة ، للعموم المقتضى عدم الفرق فيه بين البيع وغيره ، واحتمال قصرهما على البيع - للدليل وإلا فلا يجوز للجهالة - ضعيف جدا كما هو واضح . وأما الغبن فثبوته في ساير عقود المعاوضة بناء على أن مدركه حديث الضرار ( 1 ) - متجه .
المسألة ( الثانية التصرف ) من المشترى في المبيع ( يسقط خيار الشرط ) له ( كما يسقط خيار الثلاثة ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في الغنية وجامع المقاصد ومحكي الخلاف وكنز الفوائد الاجماع عليه ، وهو - بعد شهادة التتبع له - الحجة مضافا إلى ما عن الشيخ والقاضي من ورود الأخبار من طريق الأصحاب بذلك محتجين بها عليه ، وكفى بهما ناقلين ، وإلى دعوى الأولوية ، فإنه متى سقط به الخيار الأصلي كالحيوان ، فالشرط أولى ، وإن كان فيها ما فيها ، كدعوى العموم من العلة المنصوصة في الصحيح ( 2 ) في خيار الحيوان ، ضرورة أن الفاء فيه رابطة ، لا تعليلية ، نعم بعد تعذر إرادة الحقيقة من الحمل فيه ، وجب حمله على إرادة دلالته على الرضا ، وحينئذ لا تفاوت بين الحيوان وغيره ، ضرورة اعتبار ما دل عليه من الأفعال والأقوال ، والمناقشة فيما لم يصل إلى حد العلم في الأول ، يدفعها حينئذ هذا الصحيح وغيره ، واحتمال قصره على خصوص الحيوان كما ترى . وعلى ذلك عول من قيد السقوط بالتصرف بما إذا لم يكن للاختبار ونحوه فيما علم عدم إرادة الالتزام به ، بل المتجه حينئذ أن ما كان ظاهره ذلك كذلك أيضا بل ينبغي عدم السقوط بالمشكوك فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار . الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 65 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي