والعدم المصنف في التحرير ، نعم قد يلحق بالطلاق الخلع والمبارات " وفي التذكرة
وجامع المقاصد دخوله في القسمة سواء كان فيها رد أو لا ، وفيه بحث أيضا . ثم إن الظاهر
دخول خيار الشرط بجميع أقسامه كخيار المؤامرة ورد الثمن ونحوهما ، لكن فيما يتصور
فيه ذلك كعقود المعاوضة ، للعموم المقتضى عدم الفرق فيه بين البيع وغيره ، واحتمال
قصرهما على البيع - للدليل وإلا فلا يجوز للجهالة - ضعيف جدا كما هو واضح . وأما
الغبن فثبوته في ساير عقود المعاوضة بناء على أن مدركه حديث الضرار ( 1 ) - متجه .
المسألة ( الثانية التصرف ) من المشترى في المبيع ( يسقط خيار الشرط )
له ( كما يسقط خيار الثلاثة ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في الغنية وجامع
المقاصد ومحكي الخلاف وكنز الفوائد الاجماع عليه ، وهو - بعد شهادة التتبع له - الحجة
مضافا إلى ما عن الشيخ والقاضي من ورود الأخبار من طريق الأصحاب بذلك محتجين
بها عليه ، وكفى بهما ناقلين ، وإلى دعوى الأولوية ، فإنه متى سقط به الخيار الأصلي
كالحيوان ، فالشرط أولى ، وإن كان فيها ما فيها ، كدعوى العموم من العلة المنصوصة
في الصحيح ( 2 ) في خيار الحيوان ، ضرورة أن الفاء فيه رابطة ، لا تعليلية ، نعم بعد
تعذر إرادة الحقيقة من الحمل فيه ، وجب حمله على إرادة دلالته على الرضا ، وحينئذ
لا تفاوت بين الحيوان وغيره ، ضرورة اعتبار ما دل عليه من الأفعال والأقوال ، والمناقشة
فيما لم يصل إلى حد العلم في الأول ، يدفعها حينئذ هذا الصحيح وغيره ، واحتمال
قصره على خصوص الحيوان كما ترى .
وعلى ذلك عول من قيد السقوط بالتصرف بما إذا لم يكن للاختبار ونحوه فيما
علم عدم إرادة الالتزام به ، بل المتجه حينئذ أن ما كان ظاهره ذلك كذلك أيضا بل
ينبغي عدم السقوط بالمشكوك فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار . الحديث 1