تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
جملة أفراد خيار التأخير ، فيشترط فيه ، ما يشترط فيه من الأمور الثلاثة ، ويجري فيه أيضا كثير من الفروع السابقة ، والله أعلم هذا تمام الكلام في الخيارات الخمسة ( و ) أما ( خيار
العيب ) ف‍ ( يأتي ) البحث فيه ( في بابه انشاء الله تعالى ) لكثرة فروعه ( وأما أحكامه ) أي الخيار . فتشتمل على مسائل
( الأولى ) المشهور أن ( خيار المجلس لا يثبت في شئ من العقود عدا البيع ) بل في الغنية ومحكي الخلاف الاجماع عليه للأصل السالم عن المعارض خلافا للمحكي عن المبسوط والقاضي والحلي فأثبتوه في نحو الوديعة والعارية والقراض والوكالة والجعالة ، وهو ضعيف لما عرفت ، مؤيدا بأن الخيار فيها عام أيضا لا يقبل السقوط ، فلا تأثير للمجلس ، إلا أن يقصد منع التصرف فيه معه ، كما احتمله في الدروس ولا دليل عليه ، ولا يصح في الوديعة لامتناعه فيها مطلقا بل ولا في غيرها ، لوجود الإذن المسوغ كذلك ومنع في المختلف إجماع الخلاف ، لأن ثبوت الخيار مطلقا يستلزم ثبوته في المجلس ، وفيه أن الممنوع خيار المجلس دون الخيار فيه ، فإن أراد الثاني كان النزاع لفظيا . وكيف كان فلا دليل على ثبوت حق فيها مغاير لحق الجواز الثابت بأصل الشرع .
( و ) أما ( خيار الشرط ) فيثبت في كل بيع لا يستعقب العتق ، سلما كان أو صرفا أو غيرهما ، لعموم المقتضي ، خلافا للفاضل في موضع من التذكرة فيهما ، وللغنية ومحكي المبسوط والخلاف والسرائر في الثاني ، لاقتضاء اعتبار القبض في المجلس فيهما ، الافتراق بلا علقة ، واشتراط الخيار علقة ، وهو كما ترى ، ودعوى الاجماع من الثلاثة