تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
على الثاني - التي منعها غير واحد من الأصحاب - على مدعيها ، بل في المسالك " أطبق المتأخر على منعها ، مؤيدا ذلك ، بأن من عدا المدعي ممن تقدم عليه ، أو تأخر عنه ، بين مطلق ثبوته في البيع ، وبين مصرح به " بل في موضع آخر من التذكرة التصريح بثبوته لكن على إشكال . نعم قد يظهر من اقتصار الدروس على حكاية الشيخ الاجماع ، ومنعه من الفاضل نوع توقف فيه ، بل في التحرير والقواعد في ثبوته إشكال ، إلا أن ذلك لا يقدح في دعوى منع الاجماع ، خصوصا مع شهرة الصحيح المثبت بعمومه الخيار ، بين الفقهاء والمحدثين ، وقد رواه أئمة الحديث ( 1 ) والأقدمون من فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السلام ، ولا راد له ولا معارض له يخصصه ، بل لعل مبني الاجماع المدعى ، على الاجماع على اشتراط القبض الذي ظن المدعي منافاته لاشتراط الخيار ، فيكفي في رفعه حينئذ وضوح عدم التنافي .
وكذا ( يثبت في كل عقد ) لازم ، معاوضة كان أو لا ، ( عدا النكاح والوقف ) بلا خلاف أجده في المستثنى منه ، إلا في الضمان من الفاضل في أحد قوليه ، والصلح مطلقا من المحكي عن المبسوط والخلاف ، وخصوصا ما يفيد منه فائدة الابراء من الكركي ، تبعا للفاضل في التحرير ، وخصوص الصلح عن المجهول ، والدعوى الغير الثابتة بالاقرار من المحكي عن الصيمري ، والكل شاذ ضعيف ، لعموم المقتضى ، وعدم ثبوت أن ما في الذمة إذا انتقل لا يعود ، بل هو ينتقض بجملة من المقامات . وكذا دعوى إسقاط الحق ، أو أن الصلح لا يقبل الخيار ، فإن ذلك كله لا مانع من حصوله على جهة التزلزل ، وبلا خلاف أيضا في الأول من المستثنى ، بل في جامع المقاصد والمسالك والمحكي عن الخلاف والمبسوط والسرائر الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد تأيده بمشاكلته العبارة ، وابتنائه على الاحتياط التام وسبق التروي فيه وتوقفه على رافع مخصوص ، فلا يرتفع بغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار .
جواهر الكلام — صفحة 62 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي