على الثاني - التي منعها غير واحد من الأصحاب - على مدعيها ، بل في المسالك " أطبق
المتأخر على منعها ، مؤيدا ذلك ، بأن من عدا المدعي ممن تقدم عليه ، أو تأخر عنه ،
بين مطلق ثبوته في البيع ، وبين مصرح به " بل في موضع آخر من التذكرة التصريح
بثبوته لكن على إشكال .
نعم قد يظهر من اقتصار الدروس على حكاية الشيخ الاجماع ، ومنعه من الفاضل
نوع توقف فيه ، بل في التحرير والقواعد في ثبوته إشكال ، إلا أن ذلك لا يقدح في
دعوى منع الاجماع ، خصوصا مع شهرة الصحيح المثبت بعمومه الخيار ، بين الفقهاء
والمحدثين ، وقد رواه أئمة الحديث ( 1 ) والأقدمون من فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السلام ،
ولا راد له ولا معارض له يخصصه ، بل لعل مبني الاجماع المدعى ، على الاجماع على اشتراط
القبض الذي ظن المدعي منافاته لاشتراط الخيار ، فيكفي في رفعه حينئذ وضوح عدم
التنافي .
وكذا ( يثبت في كل عقد ) لازم ، معاوضة كان أو لا ، ( عدا النكاح والوقف )
بلا خلاف أجده في المستثنى منه ، إلا في الضمان من الفاضل في أحد قوليه ، والصلح مطلقا من
المحكي عن المبسوط والخلاف ، وخصوصا ما يفيد منه فائدة الابراء من الكركي ، تبعا
للفاضل في التحرير ، وخصوص الصلح عن المجهول ، والدعوى الغير الثابتة بالاقرار
من المحكي عن الصيمري ، والكل شاذ ضعيف ، لعموم المقتضى ، وعدم ثبوت أن ما في
الذمة إذا انتقل لا يعود ، بل هو ينتقض بجملة من المقامات .
وكذا دعوى إسقاط الحق ، أو أن الصلح لا يقبل الخيار ، فإن ذلك كله لا مانع من
حصوله على جهة التزلزل ، وبلا خلاف أيضا في الأول من المستثنى ، بل في جامع المقاصد
والمسالك والمحكي عن الخلاف والمبسوط والسرائر الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد
تأيده بمشاكلته العبارة ، وابتنائه على الاحتياط التام وسبق التروي فيه وتوقفه على رافع
مخصوص ، فلا يرتفع بغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار .