تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
نظر ، من صدق الاسم في المثلين ، ومن العلم بزيادة حقيقة أحدهما على الآخر ، ولعل الأقرب الجواز ، لأن الرطوبة غير مقصودة ، والحقيقة مطلقة عليهما ، وكذا لو علمت الرطوبة في أحدهما ، وانتفت من الآخر ، كخل الزبيب وخل العنب الخالص . قلت : عرفت أنه لا يكفي الاتحاد في الحقيقة والمساواة عند الابتياع ، بل لا بد من مراعاة عدم النقصان في أحدهما عن الآخر بعد ذلك ، للأخبار السابقة ، فإذا فرض عدمه صح ، وإن كانت الرطوبة في أحدهما عارضية كخل الزبيب إلا أنها صارت من أجزاء الحقيقة ، فلاحظ ما تقدم سابقا وتأمل . والله أعلم . ( تتمة فيها مسائل )
( الأولى : لا ربا بين الوالد وولده ) إجماعا محكيا مستفيضا ، إن لم يكن متواترا ، صريحا وظاهرا ، بل يمكن تحصيله ، إذ لا خلاف فيه إلا من المرتضى في الموصليات ، لكن في الانتصار بعد أن ذكر مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا ربا بين الولد ووالده ، ولا بين الزوج وزوجته ، ولا بين الذمي والمسلم ، ولا بين العبد ومولاه ، وخالف باقي الفقهاء ، قال : " وقد كتبت قديما في جواب مسائل وردت علي من الموصل وتأولت الأخبار التي يرويها أصحابنا المتضمنة لنفي الربا بين من ذكرناه ، على أن المراد - بذلك وإن كان بلفظ الخبر - معنى الأمر ، كأنه قال : يجب أن يقع بين من ذكرناه ربا ، كما قال تعالى ( 2 ) " من دخله كان آمنا " وكقوله تعالى ( 2 ) " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " العارية مردودة ، والزعيم غارم " ومعنى ذلك كله الأمر " إلى أن قال :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 97 ( 2 ) سورة البقرة الآية 197 ( 3 ) جامع الصغير للسيوطي ص - 68 طبع عبد الحميد أحمد حنفي