خبر محمد بن قيس ( 1 ) " أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا
تبع قفيز من حنطة بقفيزين من شعير " كقول الصادق عليه السلام في مرسل صفوان ( 2 ) " الحنطة
والشعير لا بأس به رأسا برأس " وسأله أبو بصير ( 3 ) " عن الحنطة بالشعير والحنطة بالدقيق ؟
قال : إذا كان سواء فلا بأس ، وإلا فلا " وقال هشام بن سالم في الصحيح ( 4 ) " سئل الصادق عليه السلام
عن الرجل يبيع الرجل الطعام الاكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له : خذ مني
مكان كل قفيز قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل ، قال : لا يصلح لأن أصل
الشعير من الحنطة ، ولكن يرد عليه من الدراهم بحساب ما نقص من الكيل " إلى غير
ذلك من النصوص ، وكأنه أشار عليه السلام بالأصالة المزبورة إلى ما رواه الصدوق ( 5 )
بإسناده " أن علي بن أبي طالب عليه السلام سئل مما خلق الله الشعير ، فقال : إن الله تبارك وتعالى
أمر آدم أن ازرع مما اخترت لنفسك وجائه جبرئيل عليه السلام بقبضة من الحنطة فقبض
آدم عليه السلام على قبضته وقبضت حوا على أخرى ، فقال آدم لحوا : لا تزرعي أنت فلم تقبل
أمر آدم فكلما زرع آدم جاء حنطة ، وكلما زرعت حوا جاء شعيرا " .
ومن الغريب بعد ذلك كله اختيار ابن إدريس العدم ، وأغرب منه دعواه أنه لا خلاف بين
المسلمين ، العامة والخاصة ، ولا بين أهل اللغة واللسان في أنهما جنسان ، وأنه لم يذهب
إلى الاتحاد غير شيخنا أبي جعفر والمفيد ومن قلده في مقالته ، وتبعه في تصنيفه ، وإلا
فجل أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين الماضين ، لم يتعرضوا لذلك ، بل
أفتوا بأنه إذا اختلف الجنس فلا بأس ببيع الواحد بالاثنين ، مثل شيخنا ابن بابويه ،
والسيد المرتضى ، وعلى ابن بابويه وغيرهم ، بل أبو علي بن الجنيد من كبار فقهاء أصحابنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 8 و 3
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 8 و 3
( 3 ) ذكر صدره الوسائل في الباب 8 من أبواب الربا الحديث 3 وذيله في الباب 9 الحديث 6
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 1
( 5 ) المستدرك ج 2 ص 481