يدا بيد لا بأس به " وفي موثقه الآخر ( 1 ) " سألته عن الطعام والتمر والزبيب قال : لا
يصلح منها اثنان بواحد إلا أن تصرفه إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد
وأكثر من ذلك " .
وفي صحيح الحلبي أو حسنته عن الصادق عليه السلام ( 2 ) " ويكره قفيز لوز بقفيزين
ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر أو بصاعين من زبيب " وسأله أيضا في صحيحه الآخر ( 3 )
" عن الزيت بالسمن اثنين بواحد قال يدا بيد لا بأس به " وفي الموثق ( 4 ) " كل شئ يكال
أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد " وغير ذلك من النصوص مفهوما
ومنطوقا بل إليه يومي نصوص الجواز فيما يعمل من جنسين المعلوم بناء الجواز
فيها على صرف كل إلى ما يخالفه كما هو واضح ، هذا كله في النقد .
( و ) أما ( في النسيئة ) فإن كان كل من العوضين من الأثمان فهو صرف لا تجوز
فيه كما تعرفه في محله ، وإن كان أحدهما منهما والآخر من العروض فلا خلاف أجده
في جواز التماثل والتفاضل بل الاجماع بقسميه عليه ، إذ هو إما نسيئة أو سلم ، وكل
منهما مجمع على جوازه ، بل لعله من الضروريات المستغني عن الاستناد إلى إطلاق
الأدلة ونحوه ، وإن لم يكن ذلك بل كان عرضا بعرض ففيه ( تردد ) وخلاف فعن
ابني أبي عقيل والجنيد والمفيد وسلار وابن البراج عدم الجواز ، والمشهور نقلا وتحصيلا
بل لعل عليه عامة المتأخرين الجواز ،
( و ) لا ريب في أن ( الأحوط المنع ) وإن كان الأقوى خلافه ، لاطلاق
الأدلة الذي يقصر معارضه عن تقييده ، سندا في البعض ، ودلالة في الجميع ، إذ هو
إما البأس في المفهوم الذي هو أعم من الحرمة ، كلفظ لا يصلح الذي ادعي ظهورها في
الكراهة ، ولو للشهرة ، والتعبير بلفظها في مضمر على ابن إبراهيم الطويل وغير ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 5 و 3 و 7 - مع اختلاف يسير
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 5 و 3 و 7 - مع اختلاف يسير
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 5 و 3 و 7 - مع اختلاف يسير
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الربا الحديث 3