تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
المنع فيها لا وجه له مطلقا ، حرمة كان أو كراهة ، إلا أن المصير إلى الأخير بناء على المسامحة غير بعيد " قلت : لعل الوجه في المنع ما عرفت من دعوى أن ذلك من الربا الذي يتحقق بكل من الزيادتين ، فلاحظ وتأمل . والأمر سهل ، بعد ما سمعت من صفته على كل حال والله أعلم . ( والحنطة والشعير جنس واحد في ) حكم ( الربا على الأظهر ) الأشهر بل المشهور نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة خصوصا بين المتأخرين ، بل عليه عامتهم ، عدا ابن إدريس بل كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الغنية ، ومحكي خلاف الشيخ لا ( لتناول اسم الطعام لهما ) إذ قد عرفت أنه غير مجد بعد الاختلاف في الاسم الخاصة الظاهر في اختلاف الحقيقة لا اختلاف صنف ، بل للنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة كقول الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير ( 1 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة " الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر " وفي صحيح الحلبي أو حسنه ( 2 ) المروي في الكافي والتهذيب " لا يباع مختومان من الشعير ، بمختوم من الحنطة ولا يباع ، إلا مثلا بمثل والثمرة أيضا مثل ذلك ، قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة ولا يجد عند صاحبها إلا شعيرا ، أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : لا إنما أصلهما واحد " وزاد في الكافي وكان علي عليه السلام يعد الشعير بالحنطة " أي ويعدهما واحدا وقال سماعة في الموثق ( 3 ) " سألته عن الحنطة والشعير فقال : إذا كانا سواء فلا بأس " وقال البصري ( 4 ) قلت : لأبي عبد الله عليه السلام " أيجوز قفيز من الحنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة " وقال الباقر عليه السلام في صحيح زرارة ومحمد ( 5 ) " الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق مثلا بمثل ، والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به ، " وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 من أبواب الربا الحديث 3 و 4 ( 2 ) الوسائل الباب - 8 من أبواب الربا الحديث 3 و 4 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من وأبواب الربا الحديث 6 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 8 من وأبواب الربا الحديث 6 - 2 ( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 344 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي