المتجانسين متماثلا نسيئة ، والمبسوط من أن الأحوط أن يكون يدا بيد .
وفي الدروس " إنه أول كلامه ، بإرادة التحرير لأن المسألة إجماعية ، " قلت :
لأنه نفسه منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسيئة ، فضلا عما نحن فيه ، فمثله
حينئذ لا يعد خلافا بعد الاجماع بقسميه ، وظهور النصوص في تحقق الربا بذلك ، بل
ستعرف القول بتحققه بذلك مع اختلاف الجنس ، فضلا عن متحدة .
( و ) حيث يجوز بيع المتجانسين ( لا يشترط ) في صحته ( التقابض قبل
التفرق ) عندنا ، كما عن التذكرة لاطلاق الأدلة السالم عن المعارض ، ضرورة عدم الربا
بعد أن كانا حالين ، وإن قبض أحدهما وبقي الآخر فاليد باليد ، إن كان في الأدلة يراد به نفي
النسيئة ، كما هو معلوم ، ( إلا في الصرف ) فالتقابض فيه حتى مع اختلاف الجنس ،
للأدلة التي ستسمعها في محلها ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، إلا من ابن زهرة
في الغنية فأوجب التقابض قبل الافتراق في بيع المتجانسين ، وهو غريب ، لم أجد من
وافقه عليه .
وأغرب منه دعواه نفي الخلاف عنه في الظاهر ، ( ولو اختلف الجنسان ) في
الربويين ( جاز التماثل والتفاضل نقدا ) ، بلا خلاف كما اعترف به بعضهم ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، للاطلاق والنبوي ( 1 ) المجمع عليه كما في السرائر " إذا اختلف الجنسان
فبيعوا كيف شئتم " وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 2 ) " إذا اختلف الشيئان فلا
بأس به مثلين بمثل يدا بيد " كقول الصادق عليه السلام ( 3 ) في موثق سماعة : " المختلف مثلان بمثل
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 480
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث - 9