تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
نعم ظاهر المتن وغيره أنه ليس له تقويم عمله ، وضمه إلى رأس المال ويعبر عنه بإحدى العبارات المزبورة غير مخبر بحقيقة الحال وهو كذلك ، إذ لا ريب في الكذب لو عبر بالأولين وكذا الأخيرين ، ونحوه لو كان العامل غيره بلا أجرة ، كما أن ظاهر المتن جواز بيعه مرابحة مع ذكره العمل بكذا ، سواء كان أزيد من قيمته أو لا ، بل هو صريح التذكرة ، وقد يشكل بخروجه عن وضع المرابحة الذي يعتبر فيه ذكر ما يغرمه البايع على المبيع من حيث التجارة والفرض عدم الغرامة هنا ، ويدفع بمنع اعتبار الاقتصار على ذلك فيها ، لاطلاق الأدلة الذي لا ريب في شموله للفرض الذي هو زيادة في الربح في الحقيقة عند التحليل ، وإن جعله صورة في مقابل العمل ، كما هو واضح . لكن قد يقال : بثبوت الخيار للمشتري لو أخطأ البايع أو كذب في تقويم عمله ، إن أراد بقوله عملت فيه بكذا التقويم ، أما لو أراد الاقتراح فلا خيار ، ولو أطلق احتمل قويا تنزيله على الأول ( وإن كان عمل فيه غيره بأجرة ) مسماة ( صح أن ) يضمها إلى الثمن من غير إخبار ، لكن ( يقول : تقوم علي أو هو علي ) ولا يجوز اشتريته ، أما رأس مالي ففي الدروس والمختلف يجوز ، لأنه عبارة عما لزمه عليه ، وعن المبسوط لا يجوز ، وتبعه في التذكرة وجامع المقاصد ، والظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ففي بعضها لا ينساق منه إلى الثمن ، وفي آخر يراد منه ما غرمه عليه ، ولو كان العمل بأعيان كالصبغ بأشياء اشتراها بثمن معلوم صح ضم ذلك إلى الثمن ، ولو لم يكن قد اشتراها ففي ضمن قيمتها مع الاكتفاء بتقوم ، وهو على وجه ، والأولى ذكر ذلك للبايع . وكذا له مع التعبير بالعبارتين ضم جميع المؤن التي قصد بالتزامها عرفا الاسترباح من الدلالة ، وأجرة البيت والكيال والحارس والحمال والقصار والصباغ ، ولو كان قد غبن فيها لم يجب الاخبار بها ، بناء ، على عدم وجوب الاخبار به لو كان بالنسبة