تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قال : إذا كان مرابحة فأخبره " إلى آخره ولعله أصح ، والموجود في نسخة معتبرة من الكافي ، تجزينا " بالجيم والزاء المعجمة " وكذا في نسخة معتبرة من التهذيب عنه ، لكن مع زيادة الواو في قوله تجزينا ، ولعل عدمها أولى ، وحينئذ يحتمل أن يكون ابتداء السؤال على جهة الاستفهام من قوله ، كان أو كونه تجزينا عن ذلك ، على معنى ، هل يجزينا عن غيره ؟ وهو الاقتصار على أصل الثمن ، إذا كان دوانيق ، مثلا ودفعنا عنه في تلك البلد دراهم ، لها صرف أي فضل عن الدراهم في بلد بيع المرابحة قال : لا يجزي إلا أن تخبره بالحال ، فإن الدراهم وإن لم تكن ثمنا لكن لما دفعت عنه صار كأنه متشخص بها ، لأن النقد يقوم بعضه مقام بعض في عرف التجار ، بخلاف العروض ، ويمكن أن يكون هذا من جملة المراد بقولهم يجب ذكر الصرف ، خصوصا مع ملاحظة إرادة وجوب ذلك من حيث المرابحة ، بخلاف ذكر الصرف في الدراهم المفروض اختلافه وكونها ثمنا ، فإن ذلك مانع من صحة البيع ولو مساومة ، للجهالة ، لا من حيث المرابحة فتأمل جيدا بل لعل مراد من تعرض لاعتبار ذكر الصرف الإشارة إلى ما في الخبر المزبور . أما الوزن فمع فرض اختلافه لا بد من ذكره ، اختلف الصرف أم اتحد لعدم انحصار الفرض في الصرف ، إذ يكون المراد صوغه حليا ونحوه مما للوزن فيه مدخلية . والله أعلم ( و ) كيف كان ف‍ ( إذا كان البايع لم يحدث في المبيع حدثا ولا غيره ) عما كان عليه عند البايع ، ولا حصل ذلك من غير المشتري ، بل كان المبيع على الحال التي انتقل إليه فيها ( فالعبارة عن الثمن أن يقول اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا أو تقوم علي ، أو هو علي ) أو نحو ذلك من العبارات المفيدة للمطلوب ، ( وإن كان قد عمل فيه ما يقتضي الزيادة ) في قيمته ( قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا ) ونحوه اشتريته أو تقوم على أو هي علي ، ضرورة عدم الفرق هنا بين الجميع بعد أن ذكر العمل بعبارة مستقلة .
جواهر الكلام — صفحة 309 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي