قال : إذا كان مرابحة فأخبره " إلى آخره ولعله أصح ، والموجود في نسخة
معتبرة من الكافي ، تجزينا " بالجيم والزاء المعجمة " وكذا في نسخة معتبرة من
التهذيب عنه ، لكن مع زيادة الواو في قوله تجزينا ، ولعل عدمها أولى ، وحينئذ يحتمل
أن يكون ابتداء السؤال على جهة الاستفهام من قوله ، كان أو كونه تجزينا عن ذلك ،
على معنى ، هل يجزينا عن غيره ؟ وهو الاقتصار على أصل الثمن ، إذا كان دوانيق ،
مثلا ودفعنا عنه في تلك البلد دراهم ، لها صرف أي فضل عن الدراهم في بلد بيع المرابحة
قال : لا يجزي إلا أن تخبره بالحال ، فإن الدراهم وإن لم تكن ثمنا لكن لما دفعت عنه
صار كأنه متشخص بها ، لأن النقد يقوم بعضه مقام بعض في عرف التجار ، بخلاف
العروض ، ويمكن أن يكون هذا من جملة المراد بقولهم يجب ذكر الصرف ،
خصوصا مع ملاحظة إرادة وجوب ذلك من حيث المرابحة ، بخلاف ذكر الصرف
في الدراهم المفروض اختلافه وكونها ثمنا ، فإن ذلك مانع من صحة البيع ولو
مساومة ، للجهالة ، لا من حيث المرابحة فتأمل جيدا بل لعل مراد من تعرض لاعتبار
ذكر الصرف الإشارة إلى ما في الخبر المزبور .
أما الوزن فمع فرض اختلافه لا بد من ذكره ، اختلف الصرف أم اتحد لعدم
انحصار الفرض في الصرف ، إذ يكون المراد صوغه حليا ونحوه مما للوزن فيه
مدخلية . والله أعلم ( و ) كيف كان ف ( إذا كان البايع لم يحدث في المبيع حدثا
ولا غيره ) عما كان عليه عند البايع ، ولا حصل ذلك من غير المشتري ، بل كان المبيع
على الحال التي انتقل إليه فيها ( فالعبارة عن الثمن أن يقول اشتريته بكذا أو رأس ماله كذا
أو تقوم علي ، أو هو علي ) أو نحو ذلك من العبارات المفيدة للمطلوب ، ( وإن كان
قد عمل فيه ما يقتضي الزيادة ) في قيمته ( قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا )
ونحوه اشتريته أو تقوم على أو هي علي ، ضرورة عدم الفرق هنا بين الجميع بعد أن
ذكر العمل بعبارة مستقلة .
جواهر الكلام — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٩