تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومن هنا كان خيرة الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم أن له الرد بالعيب الحادث بل صرح بعضهم بأن له الأرش إن اختاره ، إذ هو باعتبار ضمانه على البايع كالعيب السابق ، وهو المنقول عن شيخ المصنف نجيب الدين ابن نما فيكون له في الثلاثة حينئذ الخيار في الرد من جهتين ، ولا مانع ، لأن علل الشرع معرفات يمكن اجتماع كثير منها في وقت واحد ، كما في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن إذا اجتمعت في عين واحدة قبل التفرق ، وتظهر الفائدة في المقام في الاسقاط وفي ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة ، ولعدم تقيد خيار العيب بها ، وإن اشترط حصوله في الثلاثة فما قبلها وقد تقدم في العيب قبل القبض ما يظهر منه المطلوب هنا ، لاتحادهما في كيفية الدليل ، فيأتي في الأرش والرد حينئذ ما سمعته سابقا . وقد ينتصر للمصنف بأن الأصل اللزوم ولا معارض له سوى ما دل على أن التلف في الثلاثة من مال البايع ، وهو ظاهر في الانفساخ وألحق به العيب ، إلا أن الاجماع على عدم الانفساخ به ، فيمكن أن يكون المراد بكونه من مال البايع أنه إذا فسخ المشتري بخياره الذي هو الثلاثة تستقر غرامة العيب على البايع ، لا أنه يرد به ، أو أن له الأرش للأصل السالم عن المعارض ، ولا ينتقض ذلك بالعيب قبل القبض لأنه لا أرش له عنده أيضا ، وأما الرد به فلعله للاجماع ونحوه ، وبذلك يرتفع التنافي عن كلام المصنف والله أعلم بحقيقة الحال .
المسألة ( السادسة : روى ) إسماعيل ( أبو همام ) بن همام في الصحيح ( عن الرضا عليه السلام ( 1 ) قال : ) سمعته يقول ( " يرد المملوك من أحداث السنة : من الجنون والجذام والبرص ) فقلت : كيف يرد من أحداث السنة قال : هذا أول السنة ، فإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة فرده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 - من أبواب أحكام العيوب الحديث - 2 -