تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
خفاياه قبل البيع ، لا على نفي العلم بلا خلاف أجده بل في الرياض قولا واحدا ، ومقتضاه عدم الاكتفاء به لو حلف كذلك ، وهو لا يخلو من إشكال ، سيما إذا كان جوابه به ، أما إذا لم يكن قد اختبره فقد يقال : إن له الحلف على القطع عملا بأصالة العدم ، بناء على ظاهر السلامة ، كما يحلف على عدم النجاسة في الماء استنادا إلى أصالتها .
وعن التذكرة والميسية وغيرهما الاكتفاء حينئذ بنفي العلم : وفي المسالك " وهو حسن ، لاعتضاده بأصالة عدم التقدم فيحتاج المشتري إلى إثباته " ، قيل ومعناه أن هذا الحلف لا يسقط الدعوى بالكلية ، بل لو ظفر بعد ذلك ببينة أقامها ، وسمعت أن هذا أحد الاحتمالين أو القولين في مثل المسألة ، ولعل الأقرب أنه لا يكتفى بذلك منه ، فيرد الحاكم اليمين على المشتري ، فيحلف فيرد أو يأخذ الأرش ، قلت : وهو متجه بناء على عدم الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في الصورة الأولى ، إذ لا أثر للاختبار وعدمه ، في كون حق المدعي اليمين على نفي العلم ، فالمتجه اتحادهما في الحكم ، وأنه يكفي فيهما معا اليمين على نفي العلم حتى إذا كان الجواب نفي العيب ، ويكفي ذلك في نفي استحقاق المشتري الرد الذي يشترط فيه معلومية السبق ولو بطريق شرعي ، فتأمل جيدا فإن المسألة لا تخلو بعد من نظر ، وقد أشبعنا الكلام فيها في كتاب القضاء فلاحظ ، هذا كله إذا كان الجواب بنفي العيب . أما إذا كان الجواب بلا يستحق الرد علي بهذا العيب فهو جواب صحيح يجب على الحاكم استماعه وإحلافه على ذلك ، كما عن المبسوط من غير حاجة إلى نفي العيب أو العلم به ، وما عن النهاية والسرائر من إطلاق أنه كان على البايع اليمين بالله أنه باعه صحيحا ، لا عيب فيه ، منزل على غير ذلك ، كما أن ما عن أبي على من أنه إن ادعى البايع أنه حدث عند المشتري أحلف المشتري إن كان منكرا ، منزل على المقام أيضا فتأمل جيدا .
جواهر الكلام — صفحة 287 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي