ووصل الشعر وما شابهه ) يثبت به الخيار إذا شرط فبان الخلاف ، بل في المسالك الاجماع
عليه لما عرفته سابقا مما دل على ذلك ، إلا أنه بين الرد والامساك مجانا ضرورة عدم
كونه عيبا ، فلم يبق إلا جهة الشرطية .
نعم لو كان المشترط مما يكون فقده عيبا اتجه ذلك كما هو واضح ، أما إذا لم
يشترط واشتراها محمرة ذات شعر فبان أنها ليست كذلك ، فالمشهور بين الأصحاب
أنه ( تدليس ، فيثبت به الخيار ) بين الرد والامساك مجانا ، من ( دون الأرش )
إذا لم يكن قد بان عيب فيها كغيره من أنواع التدليس الذي لم أجد خلافا في ثبوت
الخيار به ، بل قد سمعت الاجماع بقسميه على ثبوته بالتصرية التي هي فرد منه ، مضافا
إلى خبر الضرار ( 1 ) .
( وقيل ) كما عن الخلاف أنه ( لا يثبت به الخيار ) ذكر في الجعد والتحمير
والتبيض ، ولعل وصل الشعر مثلها عنده ، بل قيل إنه ظاهر التحرير والإرشاد والدروس ،
وإن كان قد يناقش فيه باحتمال نفيه من حيث العيب ردا على ما يفهم مما عن المبسوط ،
بل لعله ظاهرها أو ظاهر بعضها لا من حيث التدليس ، بل لعل ما في الخلاف كذلك ، لكن
لم يحضرني فيرتفع الخلاف حينئذ من أصله .
( و ) على تقديره فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ،
إذ لا مجال لاحتمال كونه غير تدليس ، كما أنه لا مجال لعدم ثبوت الخيار به على تقديره ،
بل لا يبعد ثبوت الخيار وإن لم يكن من فعل المولى : لحصول الضرر على المشتري
بذلك دون البايع ، لعدم وجود الصفة في مبيعه في الواقع ، والله أعلم .
بقي ( القول في لواحق هذا الفصل ، وفيه مسائل ، الأولى : إذا قال البايع
بعتك بالبراءة ) من العيوب ( وأنكر المبتاع ، فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن
للبايع بينة ) بلا خلاف يعرف ، كما اعترف به بعضهم لقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) " البينة على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 25 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 3