تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل ولو أنكر سبق العيب لم يقبل إقرار الوكيل عليه ، وكان للمشتري الرد على الوكيل إذا كان جاهلا بالوكالة ولم يتمكن الوكيل من إقامة البينة على وكالته وإقرار الموكل بها لا يجدي في جواز الرد عليه . نعم كان للوكيل تحليف الموكل على نفي العيب دفعا للظلامة عن نفسه ، ولو أنكر الوكيل المجهولة وكالته سبق العيب حلف على النفي دفعا للغرامة عن نفسه ، فإن نكل رد عليه ، وفي جواز رده حينئذ على الموكل وجهان مبنيان على أن اليمين المردودة كالاقرار فلا يرد ، أو كالبينة فيرد ، وربما أشكل بناء الوجهين على ذلك ، بأن البينة على سبق العيب غير مسموعة من الوكيل على الموكل ، بعد إنكاره السبق ، لأنه معترف بكون المشتري ظالما ، وقد يدفع بأن المراد كونها كالبينة من الرد ، لا من الناكل فهي حاكمة عليها ، لكن في اقتضاء ذلك جواز الرد من الوكيل نظر . نعم للمشتري الرد بها بعد اعتراف البايع بالوكالة ، أو يقال بأن إنكاره لسبق العيب على وجه الاستناد إلى الأصل بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته كأن يقول في الجواب لا حق لك على من جهة هذه الدعوى ، إذ ليس في المبيع عيب لك على الرد به ، فلا يمتنع حينئذ تخريج المسألة على القولين والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) إذا أراد المشتري أخذ الأرش حيث يكون له ، فطريق معرفته أنه ( يقوم المبيع صحيحا ومعيبا وينظر في نسبة النقيصة من القيمة فيؤخذ من الثمن بنسبتها ) أي ما بين القيمتين ، لأنه هو الذي فات عليه بسبب العيب ، لا أنه يؤخذ تفاوت ما بين القيمتين ، وإن أطلق في النصوص وعبارات بعض القدماء ذلك ، إلا أنه يجب تنزيله على كون الثمن قيمة المثل لا مطلقا والأجمع في بعض الأحوال بين العوض ، والمعوض وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يجمع بين
جواهر الكلام — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي