العوض والمعوض لواحد " على أن المراد جبر ما فات عليه بسبب العيب لا غيره ، مما
أقدم عليه أو غبن فيه أو غير ذلك ، والذي فات عليه بسببه ما ذكرناه مضافا إلى ما
سمعته من الصحيح أو الحسن ( 1 ) السابق المراد من قوله فيه " ويرد عليه بقدر ما ينقص
من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك " ما سمعته قطعا ، وإلا لم يكن وجه للتقييد بالثمن
كما هو واضح ، وحينئذ فما عن بعض الجمهور من أن الأرش نقص قيمة المعيب
من الأغلاط
نعم هو متجه في الأرش بالنسبة إلى الغاصب ونحوه ، بل وإلى البايع حيث
يفسخ بخياره مثلا ، وكان قد تعيب في يد المشتري عيبا مضمونا ، فإنه يأخذ حينئذ
تفاوت ما بين القيمتين ، لا من الثمن بالنسبة مع احتماله ، لاقدامه على الضمان
بالثمن ، إلا أن الأول أقوى ، وعن الشهيد في الحواشى أن الأرش يطلق بالاشتراك اللفظي
على معان أخر ، منها - نقص القيمة لجناية الانسان على عبد غيره في غير المقدر الشرعي
ومنها - ثمن التالف المقدر شرعا بالجناية ، كقطع يد العبد ، ومنها - أكثر الأمرين من
المقدر الشرعي والأرش ، وهو ما تلف بجناية الغاصب ،
ثم إن الظاهر مراعاة القيمة حال العقد لأن الثمن يؤمئذ قابل المبيع ، وهو
وقت دخوله في ملكه ، ووقت استحقاقه الأرش ، لا يوم القبض باعتبار أنه يوم دخول
المبيع في ضمانه ، ويوم استقرار الملك ، لأنه لا دخل لذلك في اعتبار القيمة ، ومنه
يعلم ضعف احتمال أقل الأمرين من يوم العقد إلى يوم القبض ، لأن القيمة أن كانت يوم
البيع أقل فالزيادة حدثت في ملك المشتري ، ولأن يوم البيع وقت الاستحقاق ،
وإن كان يوم القبض ، أقل فالنقص من ضمان البايع ، لأنه وقت الاستقرار ، ولعل احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 من أبواب الخيار الحديث 2