تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
كون المدار على القيمة حال استحقاق الأرش باختياره أو بحصول المانع من الرد أولى منهما ، لأن ذلك الوقت هو وقت استحقاق الأرش إذ قبله كان البايع مخيرا بين الرد والأرش ، فهو غير مستحل على التعين ، ولذا لا تشتغل به ذمة البايع حينئذ بخصوصه إلا مع أحد الأمرين ، ولو كان العيب الذي يراد أرشه حادثا في زمن الخيار مثلا بناء على استحقاق الأرش ، فالمتجه ملاحظة القيمة حين حدوثه أو حال تعين استحقاقه بالاختيار أو التصرف مثلا فتأمل جيدا . ويعتبر في المقوم العدالة والمعرفة والتعدد والذكورة وارتفاع التهمة ، كما نص عليه في الدروس وغيرها ، إلا أنه مع ابتنائه على أن التقويم من باب الشهادة لا يخلو بعضها عن نظر ، خصوصا مع تعذرها وانحصار المقومين في فاقديها ، وعلى تقدير الاشتراط ، فالمتجه حينئذ عند التعذر الرجوع إلى الصلح بما يراه الحاكم ، كما أن المتجه هنا سؤال الحاكم ممن يتمكن من المقومين وإن لم يجمعوا الشرائط ليكون على بصيرة في حكمه ، وأما احتمال التعطيل حتى يحصل مقومون جامعون للشرائط ، ففيه تعطيل الحق عن مستحقه ، كما أن احتمال الاقتصار على المتيقن ونفي الزائد بأصالة البراءة فيه ضرر على من له الأرش ، فالأولى ما ذكرنا . كما أنه يمكن أن يقال ( إن اختلف أهل الخبرة في التقويم ) أو اختلف القيم ، لأفراد ذلك النوع المساوية للمبيع ، فإن ذلك قد يتفق ولو نادرا ، يتعين الصلح أيضا إذ الاقتصار على الأقل ونفي الزائد بأصل البراءة والرجوع إلى القرعة أو التخيير للحاكم أو نحو ذلك مما يظهر بعضه مما ذكروه في تعارض الأمارات ، لكن المفيد والمصنف والفاضل والشهيدين والعليين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم على أنه ( يعمل على الأوسط ) الذي هو هنا عبارة عن قيمة منتزعة من مجموع القيم ، نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم من القيمتين نصف مجموعهما ومن الثلاثة ثلثه و
جواهر الكلام — صفحة 290 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي