تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الصادقة وملكة الطاعة ، بل لا بد من هذا التقييد على تقدير اعتبار الاعتياد أيضا ، ثم إن الظاهر من المتن أنه بذلك يكون عيبا يجري عليه حكمه من الرد والأرش ، لا أن له الرد خاصة على كل حال ، كما عساه يوهمه الاقتصار عليه ، كما أن ظاهر خبر محمد بن قيس ( 1 ) صحة اشتراط عدم الإباق ولعله لا بأس به إذا كان شرطا للخيار في مدة مخصوصة كاشتراطه برد الثمن ونحوه فتأمل .
المسألة ( الرابعة ) المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا أنه ( إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ، ومثلها تحيض ) فيها ( كان ذلك عيبا لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي ) وهو المدار في ثبوته عرفا ، بل لا خلاف أجده فيه إلا من العجلي ، ولا ريب في ضعفه ، للصدق عرفا ولأنه من نقص الصفات ، ولصحيح داود بن فرقد ( 2 ) " سأل الصادق عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر ، وليس بها حمل ، فقال : إن كان مثلها تحيض ، ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد به " بل في المسالك " إن في دلالته على اعتبار الستة أشهر نظرا لأنه إنما علق الحكم على حيض مثلها ، وأراد به نفي الصغر واليأس وإن كان ذلك مستفادا من إثبات الادراك ، ونفي كونه عن كبر فإن من المعلوم أن مثلها تحيض في تلك المدة وأقل منها ، والسؤال وقع عن تأخير الحيض ستة أشهر ، والجواب لم يتقيد به ، وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسنا " . قلت : وهو جيد بل هو مقتضى ما سمعت من التعليل ويمكن تنزيل عبارات الأصحاب على ما لا ينافيه ، ومنه ينقدح أنه لا ينبغي أن يكون مجرد بلوغ تسع سنين والتأخر ستة أشهر موجبا لذلك ، لأنه قد عرف بالتجارب التأخر عن عشر سنين ،
هامش
1 - الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام العيوب الحديث 2 2 - الوسائل الباب 3 - من أبواب أحكام العيوب 1 -