الصادقة وملكة الطاعة ، بل لا بد من هذا التقييد على تقدير اعتبار الاعتياد أيضا ، ثم
إن الظاهر من المتن أنه بذلك يكون عيبا يجري عليه حكمه من الرد والأرش ، لا أن
له الرد خاصة على كل حال ، كما عساه يوهمه الاقتصار عليه ، كما أن ظاهر خبر
محمد بن قيس ( 1 ) صحة اشتراط عدم الإباق ولعله لا بأس به إذا كان شرطا للخيار في
مدة مخصوصة كاشتراطه برد الثمن ونحوه فتأمل .
المسألة ( الرابعة ) المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا أنه ( إذا
اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ، ومثلها تحيض ) فيها ( كان ذلك عيبا لأنه لا
يكون إلا لعارض غير طبيعي ) وهو المدار في ثبوته عرفا ، بل لا خلاف أجده فيه
إلا من العجلي ، ولا ريب في ضعفه ، للصدق عرفا ولأنه من نقص الصفات ، ولصحيح
داود بن فرقد ( 2 ) " سأل الصادق عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض
عنده حتى مضى لها ستة أشهر ، وليس بها حمل ، فقال : إن كان مثلها تحيض ، ولم
يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد به " بل في المسالك " إن في دلالته على اعتبار الستة
أشهر نظرا لأنه إنما علق الحكم على حيض مثلها ، وأراد به نفي الصغر واليأس وإن كان
ذلك مستفادا من إثبات الادراك ، ونفي كونه عن كبر فإن من المعلوم أن مثلها تحيض
في تلك المدة وأقل منها ، والسؤال وقع عن تأخير الحيض ستة أشهر ، والجواب لم
يتقيد به ، وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك
البلاد كان حسنا " .
قلت : وهو جيد بل هو مقتضى ما سمعت من التعليل ويمكن تنزيل عبارات
الأصحاب على ما لا ينافيه ، ومنه ينقدح أنه لا ينبغي أن يكون مجرد بلوغ تسع
سنين والتأخر ستة أشهر موجبا لذلك ، لأنه قد عرف بالتجارب التأخر عن عشر سنين ،
هامش
1 - الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام العيوب الحديث 2
2 - الوسائل الباب 3 - من أبواب أحكام العيوب 1 -