تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومنه حينئذ ينقدح دلالة خبر يونس الآتي على المطلوب ، كما أنه ينقدح مما ذكرنا كون المدار حينئذ في عدم ترتب حكم العيب عليه الغلبة المزبورة ، فمع فرض انتفائها كما في الصغيرة والإماء المستولدة في بلاد الاسلام ونحو ذلك ، يتجه حينئذ ترتب حكم العيب عليه بل المتجه بناء على ما ذكرنا أيضا لزوم البيع لو عرض الثيبوبة عند المشتري بغير تصرف منه ، لأنه من حدوث العيب المانع من الرد المعين ، للأرش إلى غير ذلك . بل قد يظهر لك مما عن مهذب القاضي كونه عيبا مطلقا ، قال : " إذا لم يشترط الثيبوبة ولا البكارة فخرجت ثيبا أو بكرا لم يكن له خيار ، وكان له الأرش إذ الأرش لا يكون إلا للعيب " ولعل عدم الخيار حينئذ لتصرفه بها ، إذ الغالب معرفة ذلك بالوطي فيكون حينئذ عنده عيبا ، ومال إليه المقداد مطلقا ، واحتمله الشهيدان ، بل مال إليه ثانيهما وبعض من تأخر عنه في الصغيرة ، والتحقيق ما عرفت من أن المدار على الغلبة المزبورة .
( نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا كان له الرد ) مطلقا ( إن ثبت أنها كانت ثيبا ) عند البايع كما هو مقتضى تخلف كل شرط ، مضافا إلى ما عرفت من أنه عيب عندنا ، إلا أنه منع من ترتب مقتضاه حال عدم الشرط ، الغلبة المزبورة ، أما معه فيترتب عليه حكمه مع أنه لا أجد خلافا بين الأصحاب في الخيار مع الشرط ، إلا ما يحكى عن النهاية من اشترى جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له ردها ، ولا الرجوع على البايع بشئ من الأرش ، لأن ذلك قد يذهب من العلة والتروه ونحوه عن الكامل ويمكن إرادتهما غير صورة الشرط على معنى شرائها بتخيل البكارة ، وأظهر من ذلك إرادتهما ما لو جهل بكونها عند البايع ، كما يومي إليه التعليل . والخلاف إذا اشترى جارية على أنها بكر فكانت ثيبا ، روى أصحابنا أنه ليس له الرد وهو مع أنه غير مخالف ، يمكن إرادته غير صورة الشرط ، وأنه تصرف فيها ، والمبسوط إن شرط أن تكون بكرا فخرجت ثيبا روى أصحابنا أن ليس له الخيار وله الأرش ، ونحوه
جواهر الكلام — صفحة 278 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي