تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بل عن أزيده من ذلك ، فالمتجه حينئذ النظر إلى أمثالها سنا مع الاتفاق في البلد والمزاج في الجملة ، فإن وجد فيها دونها يكون عيبا . ثم إنه لا بد من تنزيل الخبر وعبارات الأصحاب على إرادة علم سبق ذلك عند البايع ، وإلا فمع احتمال عروض العارض عند المشتري لا رد ولا أرش ، كما أنه يجب تقييد الرد بما إذا لم يتصرف في هذه المدة ، وإلا كان له الأرش كغيره من العيوب ، إذ احتمال استثناء ذلك منها - بأن التصرف لا يسقطه لاطلاق الرد في الصحيح المزبور ( 1 ) مع استبعاد عدم التصرف في هذه المدة - مخالف لظاهر الفتاوى وللأدلة السابقة على تعين الأرش معه المرجحة بها عليه ، وإن كان التعارض من وجه ، كما هو واضح ،
المسألة ( الخامسة من اشترى زيتا أو بزرا ) بفتح الباء ، وكسرها ولعله أفصح زيت الكتان وأصله محذوف المضاف أي دهن البزر ( فوجد فيه ثفلا ) بالضم ما استقر تحت الشئ من كدرة ( فإن كان مما جرت العادة بمثله لم يكن له رد ولا أرش ) لأنه ليس عيبا أو لأن جريان العادة يجعله كعلم المشتري به أو إسقاط البايع له ( وكذا لو كان كثير أو ) قد ( علم ) المشتري ( به ) قبل العقد ، لما عرفت من أن ذلك رضاء منه به فلا رد ولا أرش ، ولا يشكل صحة البيع بالجهل بقدر المقصود بالذات الموجب للغرر وإن شوهد لعدم الاكتفاء بها ، لما عرفته مكررا بأن العلم بالجملة كاف في رفع ذلك . أما إذا لم يكن عالما بكثرة الثفل فظاهر المصنف وغيره أن له حكم العيب بل لا أجد فيه خلافا لكونه عيبا عرفا ، ولكونه على غير أصل الخلقة ، وقال ميسر بن عبد العزيز ( 2 ) لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يشتري زق زيت فيجد فيه درديا ؟ فقال : إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده ، وإن لم يكن يعلم فله أن يرده "
هامش
( 1 ) الوسائل - 3 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 1 باختلاف يسير