الذي لم يكن مضمونا على البايع ( لا يرد به العبد ) ولا يستحق به أرش كما في ساير العيوب
الحادثة كذلك من غير فرق بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، للأصل وقول أبي
جعفر عليه السلام في مرسل ابن أبي حمزة ( 1 ) " ليس في الإباق عهدة " وقال في خبر محمد بن
قيس : ( 2 ) " إنه ليس في إباق العبد عهدة إلا أن يشترط المبتاع " ( أما لو أبق عند البايع
كان للمشتري رده ) وإن لم يكن أبق عنده ، بلا خلاف أجده كما اعترف به في التحرير
قال : " الإباق عيب لا نعلم فيه خلافا في الأمة والعبد ، والصغير والكبير " ، بل عن
المبسوط الاجماع على أن به الخيار ، ومقتضاه أنه عيب ، بل لعل العرف كذلك أيضا
ضرورة كونه بحكم التالف بل هو أبلغ من السرقة لغيره ، لأنه سرقة لنفسه ، بل لعل
خبر محمد بن مسلم ( 3 ) شامل له ، بناء على إرادة ما يشمل نقص الصفات الغالبة في النوع
منه ، وفي خبر أبي همام ( 4 ) " أن محمد بن علي قال للرضا عليه السلام : الإباق من أحداث
السنة ؟ فقال : ليس الإباق من هذا إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده " .
وقد يظهر منه كالمتن وغيره ، بل هو صريح التذكرة وجامع المقاصد الاكتفاء
بالمرة الواحدة عند البايع ، لأن الاقدام ولو مرة يوجب الجرأة عليه ، ويصير
للشيطان عليه سبيل ، ولتحقق صدق العيب بها عرفا ، خلافا لما عن بعض الأصحاب
من اشتراط الاعتياد ، وإن قال بعض مشايخنا إنا لم نتحققه ، وربما لاح مما عن المبسوط
واختاره ثاني الشهيدين وقال : أقل ما يتحقق بمرتين .
وعلى كل حال ففيه بحث وإن كان يشهد له أصالة اللزوم ولو للشك في كونه
عيبا بها .
نعم ينبغي تقييد الرد به بالمرة الواحدة ، بما إذا لم يظهر بعدها التوبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام العيوب الحديث - 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام العيوب الحديث - 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 2 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 2