عن مهذب القاضي والاستبصار بل قيل : أنه اختاره ابن إدريس أولا ثم عدل عنه ، وقد
يريدون حال التصرف .
والتذكرة قال : أصحابنا إذا اشتراها على أنها بكر فكانت ثيبا لم يكن له الرد لما
رواه سماعة ( 1 ) وساق الخبر المتقدم ، وقد يحتمل أيضا ما عرفت .
وعلى كل حال فلا إشكال في ثبوت الخيار بل لا إشكال في أن له الأرش إذا اختار
الامساك كما نسبه في الدروس والمسالك إلى المشهور ، بل لعل عدم ذكره في المتن ونحوه
لا لعدم ثبوته ، بل لأنه في معرض ثبوت أصل الخيار .
ولا يشكل بأن الثمن لا يوزع على الشرائط ، لما عرفت من أن الأرش من حيث
كونه عيبا لا من حيث أنه شرط ، مضافا إلى خبر يونس ( 2 ) " في رجل اشترى جارية على
أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة ، إذا علم أنه صادق " بناء على
حمله على صورة الشرط ( و ) علم سبق ذلك قبل البيع بالبينة ، أو الاقرار أو قرب زمان
الاختبار لزمن البيع ، أو كونه بعده في زمن ضمان البايع ، ضرورة أنه لا أرش لو علم
تأخره عن زمان ضمان البايع ، بل ( إن جهل ذلك لم يكن له الرد لأن ذلك قد تذهب
بالخطوة ) ونحوها ، فيحتمل كونه في زمن ضمان المشتري ، لا لأصالة تأخر الحادث
لما تقرر فيها من الاشكال حتى بالنسبة إلى معلوم التاريخ ، بل لأصالة لزوم العقد
وبراءة ذمة البايع ، بعد التسليم الظاهر في أنه تمام الحق ، كما هو واضح .
ولو شرط كونها ثيبا فبانت بكرا كان له الخيار بين الرد والامساك مجانا على
الأقوى ، وفاقا لجماعة عملا بقاعدة الشرط ، ضرورة كون ذلك منه ، إذ قد يتعلق له
غرض به لعجزه عن افتضاض البكر ، أو غيره خلافا لما عن المبسوط والتحرير ، فلا خيار ،
لكون الضد صفة كمال ، وفيه ما عرفت نعم لا أرش من هذه الجهة والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) لا خلاف ولا إشكال في أن ( الإباق الحادث عند المشتري )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 2 - 1 -
( 2 ) الوسائل الباب - 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 2 - 1 -