تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بمنزلة الخلقة الأصلية ، وإن كانت عارضة إذ قل ما يوجد فيهن الأبكار ، فلا اغترار بأصالة السلامة التي هي بمعنى الغلبة ، بل قد عرفت أن خبر محمد بن مسلم ( 1 ) المشتمل على تعريف العيب مداره الزيادة والنقيصة على أصل خلقة أغلب ذلك النوع ، لا أقل من الشك ، مع أنه لا جابر له في خصوص المقام ، مضافا إلى خبر سماعة ( 2 ) " سألته عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها كذلك ، قال : لا ترد عليه ، ولا يجب عليه ، شئ إنه قد يكون تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها " المنجبر بما سمعت . لكن قد يقال : بمنع عدم صدق العيب عرفا بعد أن كانت البكارة مقتضى الطبيعة والخلقة الأصلية ، في جميع النوع ، وغلبة العروض في خصوص المجلوب منها لا ينافي ذلك ، كما أن خبر سماعة - مع أنه ظاهر في الشرط الذي ستسمع شهرة الأصحاب إن لم يكن إجماعهم على ثبوت الخيار له ، ولذا حملوه على أجله بكونها عند البايع ، لغبلة زوالها بالعوارض ، بل ربما كان التعليل فيه ألصق بهذا من غيره ، ومعارض لخبر يونس ( 3 ) ومحتمل لكون عدم الرد للتصرف فيكون المنفي فيه عدم شئ مخصوص من العشر ونحوه ، لا الأرش - لا دلالة فيه على عدم العيب ، ضرورة إمكان كون عدم الرد به للغلبة التي تصيره كالعيب الذي أقدم عليه المشتري أو تبرأ منه البايع ، وأنه بها يرتفع الاغترار بأصل السلامة ، ولا ينزل إطلاق العقد على السالم فيبقى حينئذ أصل اللزوم بحاله . ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، بإرادة نفي العيب الموجب للرد ، والأرش ، كما سمعته من معقد نفي خلاف كشف الرموز ، ويؤيده ما تسمعه من أن المشهور ثبوت الأرش مع الشرط ، ولولا أنه عيب ، لم يتجه ذلك ، بناء على ما عرفت من عدم توزيع الثمن على الشرائط ، واحتمال أنه لخبر يونس الآتي ( 4 ) لا لأنه عيب كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - ( 2 ) الوسائل الباب - 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 2 و 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 2 و 1 ( 4 ) الوسائل الباب - 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 2 و 1