الحدائق ، وعن غيرها ، إلا أنه لا مستند له سوى الصحيح المزبور بعد التنزيل
المذكور ، وإطلاق صاحب الحيوان في الصحيحين ، بناء على إرادة المنتقل
إليه منه ، لا ما كان صاحبه ، والاشتراك في وجه الحكمة ، وفي الجميع ما عرفت
خصوصا بعد غلبة كون الحيوان مقابل بغيره ، فصاحبه المشتري ، سيما ولا عموم
معتد به في هذه الإضافة إذ ليست من إضافة المصدر . فتأمل جيدا .
ثم إن ابتداء الخيار من تمام العقد ، كما صرح به جماعة وهو ظاهر الباقين ،
لا من حين التفرق ، لتبادر الاتصال من النصوص ( 1 ) وأنه كخيار المجلس ، بل هو
متعين الإرادة في كثير منها ، لعدم سبق غيره ، وبه ينقطع الاستصحاب والتأسيس
مع أنه خلاف وضع العقد غير لازم ، والخيار واحد بالذات مختلف
بالاعتبار ، فلا يجتمع المثلان وفائدته البقاء بأحد الاعتبارين مع سقوط الآخر ،
فلا يتداخل السببان والأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات ، فلا استحالة
في اجتماعهما كما اجتمعت في المجلس والعيب ، وخيار الرؤية باعتراف الخصم ،
والبيع يتم بالايجاب والقبول على الأصح ، فلا يمتنع الخيار قبل التفرق ، وارتفاع
الخيار المخصوص لا يقتضي اللزوم مطلقا ، بل اللزوم اللازم من رفعه ، فيصح
تعلقه بالجايز ، ولو قيل بالسببية في المجموع ، دون الجميع اندفع أكثر
ذلك إلا أنه خلاف الظاهر نصا وفتوى ، ويلزمه سقوط الأثر بالكلية مع استمرار
المجلس طول المدة ، وهو بعيد .
كما أن احتمال سقوط خيار المجلس في الحيوان ، لظهور بعض النصوص
الجامعة بينهما في اختلاف موضوعهما بعيد أيضا ، لظهور الفتاوى وجملة من
النصوص في خلافه ، ويلزمه عدم الخيار بعد الثلاثة لو زاد المجلس عليها ،
والبحث في ثبوته للوكيل نحو ما سمعته في خيار المجلس ، لكن من المعلوم
هنا اختصاصه بالمالك ومن يوكله فيه ، كما أن من المعلوم ابتداؤه في الفضولي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار