تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( و ) أما ( لو زالت بعد ذلك ) أي الثلاثة ( لم يسقط ) الخيار لحصول موجبه فيستصحب ، والمراد ببقائه حينئذ بناء على فوريته استمرار صحة الفسخ ، وإن تحقق الزوال بعد ذلك ، بمعنى أن الزيادة المتجددة لا تكون كاشفة عن بطلانه ، ولا مبطلة له ، إذ المراد بالنسبة إلى خصوص جاهل الفورية ، والخيار بناء على عدم سقوطه معه هذا ، وقد أشكل على بعضهم إطلاق العبارة وما ماثلها زوال التصرية قبل ثلاثة ، بناء على عدم معرفتها إلا بمضي الثلاثة ، فحمل العبارة على خصوص معرفتها بالاقرار والبينة ، فإنه يتصور حينئذ فيها ثبوت التصرية وزوالها ، وإن قلنا بتوقف الثبوت بهما ، أي الاقرار والبينة على نقصان ما إذا يكفي حينئذ نقصان الحلبة الأولى ، لكن بناء على الفورية فيه حتى في الثلاثة يجب إرادة عدم استمرار صحته من السقوط في المتن ، بمعنى أنه ينكشف بذلك عدم الخيار ، أو أنه يبطل به ، أو أن المراد علم بهما بعد زوالها ، فإنه يسقط حينئذ كما يسقط الخيار بالعيب القديم ، إذا علم به بعد زواله ، وكذا لو لم تعلم الأمة بالعتق حتى عتق زوجها . لكن لا يخفى عليك ما في حمل العبارة على ذلك من الخفاء ، بل حملها على ما ذكرنا من أنه يمكن ثبوت التصرية وزوالها في الثلاثة بالاختبار أيضا أولى ، إلا أنه قد يشكل بأنه لا دليل حينئذ على سقوط الخيار ، الثابت سببه بمجرد الزوال في الثلاثة بخلاف ما بعد وإن قل ، ويمكن حمل العبارة على إرادة زوال التصرية بأن صار ذلك عادة لها أي صريت فلم تنقص أبدا ، ويكون المراد حينئذ بسقوط الخيار عدم ثبوته من أصله ، وكيف كان فالأمر في ذلك سهل بعد وضوح الحكم مما ذكرناه سابقا على كل تقدير . ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة ففي القواعد وعن غيرها فلا شئ له لامتناع الرد بالموت والأرش بعد العيب ، وقد يشكل بإمكان الفسخ ودفع القيمة خصوصا بعد ما ذكره هو من بقاء الخيار فالمبيع الذي كذب في الاخبار عن رأس ماله ،
جواهر الكلام — صفحة 275 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي