تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ما يترتب على الخصا من المنفعة التي هي بالنسبة إلى بعض أفراد الناس . كالحكام والسلاطين ، ثم تقويمه فحلا صالحا للنسل ، ولما يقدر عليه الفحول من الاشغال ، ولا ريب في حصول النقص حينئذ وإن كان قد يناقش بأن ذلك إضرارا على البايع خصوصا إذا كان حيوانا يراد منه كثرة لحمه وشحمه ، وحرمة الفعل في الآدمي - بل وفي غيره كما عن نهاية الإحكام ، نسبته إلى علمائنا - لا تنافي زيادة المال من جهته ، وربما لا يكون البايع فاعلا له ، بل قيل أن المصرح بجوازه في غير الآدمي كثيرون ، خلافا للقاضي والتقي خاصة فلم يجوزاه .
وكيف كان فالأرش محل نظر ، سيما في شعر الركب ونحوه مما لا طريق إلى الفرض المزبور فيه . نعم يمكن القول بعدم سقوط الرد هنا بالتصرف قبل العلم فيه ، وبحدوث عيب لا من جهته للضرر معه ، ومن هنا قال في الدروس : " لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح كما في الخصي احتمال سقوط الأرش ، وبقاء الرد لا غير ، وقد يشكل مع حصول مانع من الرد كحدوث عيب أو تصرف ، فإن الصبر على العيب ضرار ، والرد ضرار " ونحوه في المسالك " وزاد ويمكن ترجيح البقاء اعتبارا بالمالية وهي باقية " قلت لا طريق بعد عدم السبيل إلى تأريش لعدم معرفته ، إلا القول بعدم سقوطهما الرد هنا ، بعد جبر العيب الحادث بالأرش من المشتري أو الالتزام كما هو واضح . ومما يسقط فيه الأرش ، خاصة ما لو اشترى ربويا بجنسه وظهر عيب فله الرد دون الأرش حذرا من الربا ، ومع التصرف أو حدوث عيب ، فيه البحث المذكور ، وقال في الدروس هنا : " لو اشترى ربويا بجنسه وظهر فيه عيب من الجنس فله الرد لا الأرش حذرا من الربا ، ومع التصرف فيه الاشكال ، ولو حدث عنده عيب آخر احتمل رده ، وضمان الأرش كالمقبوض بالسوم ، واحتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم ويرتجع الثمن ويغرم قيمة ما عنده بالعيب القديم ، كالتالف من غير الجنس ، والأول أقوى ، لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل " وهو جيد جدا ، إلا أن الأول يجري في