ما يترتب على الخصا من المنفعة التي هي بالنسبة إلى بعض أفراد الناس .
كالحكام والسلاطين ، ثم تقويمه فحلا صالحا للنسل ، ولما يقدر عليه الفحول
من الاشغال ، ولا ريب في حصول النقص حينئذ وإن كان قد يناقش بأن ذلك إضرارا على البايع
خصوصا إذا كان حيوانا يراد منه كثرة لحمه وشحمه ، وحرمة الفعل في الآدمي - بل وفي
غيره كما عن نهاية الإحكام ، نسبته إلى علمائنا - لا تنافي زيادة المال من جهته ، وربما
لا يكون البايع فاعلا له ، بل قيل أن المصرح بجوازه في غير الآدمي كثيرون ، خلافا
للقاضي والتقي خاصة فلم يجوزاه .
وكيف كان فالأرش محل نظر ، سيما في شعر الركب ونحوه مما لا طريق إلى الفرض
المزبور فيه . نعم يمكن القول بعدم سقوط الرد هنا بالتصرف قبل العلم فيه ، وبحدوث
عيب لا من جهته للضرر معه ، ومن هنا قال في الدروس : " لو زادت قيمة المعيب عن الصحيح
كما في الخصي احتمال سقوط الأرش ، وبقاء الرد لا غير ، وقد يشكل مع حصول مانع
من الرد كحدوث عيب أو تصرف ، فإن الصبر على العيب ضرار ، والرد ضرار " ونحوه في
المسالك " وزاد ويمكن ترجيح البقاء اعتبارا بالمالية وهي باقية " قلت لا طريق بعد عدم
السبيل إلى تأريش لعدم معرفته ، إلا القول بعدم سقوطهما الرد هنا ، بعد جبر العيب
الحادث بالأرش من المشتري أو الالتزام كما هو واضح .
ومما يسقط فيه الأرش ، خاصة ما لو اشترى ربويا بجنسه وظهر عيب فله الرد دون
الأرش حذرا من الربا ، ومع التصرف أو حدوث عيب ، فيه البحث المذكور ، وقال في
الدروس هنا : " لو اشترى ربويا بجنسه وظهر فيه عيب من الجنس فله الرد لا الأرش
حذرا من الربا ، ومع التصرف فيه الاشكال ، ولو حدث عنده عيب آخر احتمل رده ،
وضمان الأرش كالمقبوض بالسوم ، واحتمل الفسخ من المشتري أو من الحاكم ويرتجع
الثمن ويغرم قيمة ما عنده بالعيب القديم ، كالتالف من غير الجنس ، والأول أقوى ،
لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل " وهو جيد جدا ، إلا أن الأول يجري في