ثبوته حال العقد ، لكن يمكن عدم إرادة ذلك منها ، وإن اقتضاه ظاهر التعبير المساق إلى
بيان أن ثمرته عند الظهور ، لعدم تصور فائدة له قبل العلم غالبا ، لكن فيه إن له ثمرات منها -
إسقاطه بالتصرف قبل ظهوره ، ولولا أنه ثابت لم يتصور سقوطه به ، إلا أن يكتفى بوجود
سببه وكذا إسقاطه ، ومنها . أنه لو فسخ قبل ظهوره أثر الانفساخ حينه ولو تأخر الظهور
عن ذلك فتأمل جيدا ، والظاهر ثبوت الخيار المزبور في العيب في الثمن ، وإن خلت عنه
أكثر النصوص والفتاوى إن لم يحمل المبيع فيها على ما يشملهما ، وهو كما ترى ، ولا ينافي
ذلك قول المصنف خاصة ضرورة كون المراد ذلك بالعيب في المبيع والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( يسقط الرد ) والأرش ( بالتبري من العيوب ) بأن يقول :
بعتك هذا بكل عيب ، أو وأنا برئ من كل عيب ، أو نحو ذلك مما لا يفرق فيه بين العيوب
ظاهرة أو باطنة ، معلومة أو غير معلومة ، حيوانا كان المبيع أو غيره ، إجماعا محكيا
صريحا عن الخلاف والغنية والتذكرة ، وظاهرا في غيرها إن لم يكن محصلا ، ضرورة كون
المراد البراءة مما رتب الشارع عليه من الحكم ، وهو الرد أو الأرش ، فهو حينئذ شرط
مندرج فيما دل على الشرائط ، حتى لو ذكره قبل العقد ، وبنياه عليه بناء على أنه حينئذ
كالمصرح به فيه ، ولأن المشتري حينئذ راض به على ذلك ، فهو كما لو علم به
وأقدم عليه ، بل يشمله دليل ذلك ، بل قد يقال : إن في شمول أدلة الخيار المزبور
لمحل الفرض محل شك ، بل ظاهرها خلافه ، فيبقى أصالة لزوم العقد وأصالة براءة
الذمة من الأرش بلا معارض .
مضافا إلى مفهوم الحسن أو الصحيح ( 1 ) " أيما رجل اشترى شيئا فيه عيب أو عوار ، ولم
يتبرء إليه منه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العيب وذلك العوار
أنه يمضي عليه البيع ، ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم
يكن به " وخبر جعفر بن عيسى ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك المتاع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1