تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فتأمل جيدا والله أعلم .
وكيف كان ( فإن ظهر به عيب سابق على العقد فالمشتري خاصة بالخيار ، بين فسخ العقد وأخذ الأرش ) اجماعا محصلا ، ومحكيا مستفيضا ، صريحا وظاهرا ، وهو الحجة مضافا إلى ما أرسله - في محكي الخلاف من الأخبار وخبر الضرار ( 1 ) وفقه الرضا ( 2 ) بناء على حجيته " إن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء رد وإنشاء أخذ أو رد عليه بالقيمة أرش المعيب " والظاهر زيادة أو فيه كما عن بعض الأجلة ، ولعل المراد " الهمزة " - وإلى المعتبرة التي منها مرسل جميل ( 3 ) عن أحدهما عليه السلام " في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا قال : إن كان قائما رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب " وغيره إلا أنه ليس فيها جميعا ذكر الامضاء مع الأرش ، بل ظاهرهما الرد خاصة كما اعترف به في الرياض ، لكن قال : " إن الاجماع ولو في الجملة كاف في التعدية " . قلت : إن لم يثبت أولوية ثبوت الأرش قبل التصرف المزبور منه بعده ، لوضوح منعها ، أو أن ثبوته - لأنه عوض جزء من المبيع - قد فات ، فهو كمقابل أحد المبيعين من الثمن لو بطل البيع فيه ، بناء على مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن ، ويكون استحقاق المشتري له على القاعدة ، كما في تبعض الصفقة ، وفيه أنه أوضح منعا من الأولوية المزبورة لعدم ثبوت التوزيع المزبور قصدا ولا شرعا على وجه يتناول الحكم المذكور ، بل تصريحهم بأنه يسقط بالاسقاط بعد العقد ، بحيث لا يصح الرجوع منه بعده كما ستعرف ينافيه ضرورة عدم صحة تسلطه على الأعيان ، ولو كان بمنزلة الهبة جاز الرجوع فيها ، فالعمدة حينئذ في ثبوته ما عرفت . وقد يظهر من المتن وغيره ، أن الخيار المزبور عند ظهور العيب ، لا أنه كاشف عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5 ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 478 . ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 3