تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
من وجود المقتضي وارتفاع المانع ، والتقسيط فيه بأن يوزن الظرف منفردا وينسب إلى الجملة ، ويؤخذ له الثمن بتلك النسبة ، وبذلك افترق هذا المثال عن الأول كما هو واضح والله أعلم .
( الفصل الخامس : في أحكام العيوب )
( من اشترى مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة المبيع من العيوب ) بلا خلاف ولا اشكال في الثاني بل والأول إن كان المراد الاقتضاء شرعا ، أما عرفا فلا يخلو من إشكال ، خصوصا بعد عدم الانصراف في مثل التكاليف والوصايا ونحوهما وأصالة السلامة لا تقتضي إرادة السالم من الاطلاق ، وإلا لاقتضت في الجميع ، بل لم يكن المعيب بعض أفراد المبيع لو كان كليا . اللهم إلا أن يفرق بينها وبين البيع بل جميع عقود المعاوضات ، والاطلاق إنما يقتضي السلامة في المبيع ، لا أن المبيع السالم ، فلا ينافي كون المعيب فردا هذا . ولكن مع ذلك لا يخلو الانصراف المزبور عرفا من تأمل في بعض الأحوال ، خصوصا بالنسبة إلى بعض العيوب والأمر سهل ، لكن صريح جماعة أن الشرط المزبور بعد تسليم الانصراف المذكور مؤكد بل لم أجد قائلا بغيره . نعم في المسالك " وربما قيل : إن فائدة اشتراط الصحة جواز الفسخ وإن تصرف لو ظهر عيب ، فيفيد فائدة زائدة على الاطلاق كاشتراط الحلول " وهو متجه ، وإن قال بعض مشايخنا إني لم أجد هذا القول لأحد من العامة والخاصة ، ضرورة أنه لا بأس باجتماع الجهتين عملا بالدليلين الغير المتنافيين ، نعم قد يتوقف في أصل صحة اشتراط ذلك كسائر الصفات في الأعيان الشخصية ، لظهور أدلة الشرط في أنه مما يكلف المشترط عليه بالوفاء به ، وفي الفرض لا يتصور ذلك على تقدير عدم الانصاف ، إلا أنه قد يمنع اعتبار ذلك في الشرط ، وإن كان فائدته حينئذ أنه في مثل ذلك قلب اللازم جايزا ،