( وكذا الأرش ) ، لأنهما هنا متعلقاه ، فإسقاطه إسقاطهما معا ، ولو اقتصر على
إسقاط أحدهما صح وإن اتحد سبب استحقاقهما كما هو واضح ، ويمكن استفادته
من العبارة .
( ويسقط الرد ) خاصة ( باحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب ) بلا خلاف
معتد به بل في المختلف وعن شرح الإرشاد للفخر الاجماع عليه ( سواء كان قبل العلم بالعيب
أو بعده ) على نحو ما سمعته في الخيارات السابقة ، ضرورة اشتراكه معها في أن له الفسخ وإن زاد
عليها بالأرش ، فيسقط ما به الاشتراك ما يسقطها ، ولذا كان البحث السابق في التصرف المسقط
آتيا هنا مضافا ، إلى مرسل جميل ( 1 ) وخبر زرارة ( 2 ) السابقين الدالين على ثبوت الأرش
لعدم دلالة التصرف على اسقاطه شرعا ولا عرفا ، خلافا لما عن ابن حمزة في الوسيلة
فاسقط الأرش به إذا كان بعد العلم به ، ولا ريب في ضعفه للأصل وإطلاق النص ( 3 ) .
بل في صريح الغنية أو ظاهرها الاجماع عليه ، مؤيدا بالتتبع لفتاوى الأصحاب
صريحها وظاهرها ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الاجماع على ثبوت الأرش ، على أن
فيما حضرني من نسخة الوسيلة " وإن علم بالعيب ثم تصرف فيه لم يكن له الرد والأرش ،
لأن تصرفه ليس بموجب لرضاه " وتعليله إنما ينطبق على أن له الأرش ، ولعل الاسقاط
من النساخ ، أو لا فلا ريب في ضعفه ، كضعف ما عن المبسوط من أن التصرف قبل العلم
لا يسقط الخيار ، للأصل المنقطع بما عرفت ، ومفهوم خبر زرارة المحتمل لأن
يكون المراد منه أنه لو أحدث فيه شيئا ثم علم به لم يكن له الخيار ، لا أن الحدث إذا كان بعد
العلم ينفي الخيار ، حتى يستدل بمفهومه على أن الحدث قبله لا ينفيه ، بل لعل المراد
منه أنه لا يتحقق ثبوت الخيار إذا لم يكن علم به ، فتأمل جيدا ، وما عنه أيضا من أنه
إن كان بيع المشتري له قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله رده ، وما عنه أيضا والمقنعة
والنهاية من أن الهبة والتدبير لا يمنعان من الرد لأن له الرجوع فيهما بخلاف العتق ، لما
عرفت من إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 - من أبواب الخيار الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 16 - من أبواب الخيار الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 16 - من أبواب الخيار الحديث 3 - 2