إلا أن الانصاف كون العمدة إلحاقه بمضمون الخبر المزبور ( 1 ) وإلا فمتساوي
الأجزاء ، وإن كان يمكن توزيع الثمن عليه ، وليس فيه المانع المزبور ، لكن بعد
أن كان عينا مشخصة لا تزيد ولا تنقص صار التقدير المفروض فيها وصفا أيضا ،
حتى لو كان وزنا ونحوه ، إذ هو طريق إلى المعلومية المسوغة للاقدام على البيع كالوصف ،
لا أنه بعض مبيع ، ولذا كان خيرة الفاضل في القواعد التخيير فيه بين الرد والأخذ بالثمن ،
بل هو المحكي عن ولده في الإيضاح وعن الشهيد في حواشيه ، والميسية والكفاية أنه
أقوى ، وفي المسالك أنه متجه ، ومال إليه في جامع المقاصد ، إلا أن فيه إعراضا عن
الخبر المزبور ، المنجبر بما عرفت ، فالتوزيع هو الأقوى .
نعم هو متجه فيما لو زاد ، فيتخير البايع بين الرد والقبول بالثمن المسمى ، كما
سمعته في مختلف الأجزاء وفاقا للفاضل في القواعد ، والمحكي عن ولده في شرح الإرشاد
ومال إليه المحقق الثاني والمقدس الأردبيلي على ما حكي عنه ، بل ربما قيل إنه لازم لكل
من قال به في مختلف الأجزاء ممن عرفت ، فحينئذ يكون الزيادة للمشتري ، ولا خيار له
حينئذ ، لأن المتضرر بفوات الوصف البايع دونه ، خلافا للمبسوط والتحرير والإرشاد
والتبصرة والتنقيح وظاهر موضع من الدروس ، فجعلوا الزيادة للبايع على ما حكي عن
بعضها ، بل في مجمع البرهان لا شك في أنها له ، بل في التنقيح لا كلام فيه ، ولعله لا يخلو
من قوة ، فيما يعتبر فيه الوزن والكيل والعدد ، إذ التزام دخول الصبرة المبيعة بعنوان أنها
وزنة في ملك المشتري وإن كانت وزنتين لا يخلو من صعوبة .
وعلى كل حال فالمتجه ثبوت الخيار للمشتري ، لأنه خلاف ما قدم عليه ، وللتضرر
بالشركة دونه ، نحو ما سمعته في مختلف الأجزاء فمن الغريب ما في القواعد والتحرير
من عدم الخيار له على هذا التقدير ، ولعله لعدم التضرر ، فهو كالصاع من الصبرة إلا أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الخيار الحديث 1