تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
هنا ضرورة اختصاص ايجاب التبعيض ذلك بالمشتري ، فلم يبق إلا جهة تخلف الوصف الموجب ضررا على البايع لو كان البيع لازما فثبت له الخيار بالطريق المزبور ، وإلزام المشتري هنا بإعطاء ما يخص الزيادة على نسبة الثمن - أو تخيره بين ذلك وبين الفسخ - لا يوافق الضوابط الشرعية ، كاحتمال بطلان البيع كما في القواعد . وعن المبسوط بل عن التبصرة أنه الوجه عندي لجهالة المبيع ، لكون الزيادة غير معينة ، إذ فيه أن المبيع بحسب الصورة هو المجموع ، وقد تجدد كون الزائد ليس منه بعد الحكم بصحة العقد ، على أن ذلك مبني على كون الزيادة للبايع ، وهو خلاف التحقيق كما ستعرف ، بل قد عرفت أن مبنى كلام المصنف ومن عبر كعبارته على ذلك ، ومن هنا كان لا يرد على المتن - بقرينة ذيله - أن ايجابه التقسيط في الأول قاض بالتبعيض ، وإثباته الخيار المزبور هنا قاض بأنه من تخلف الوصف فيتدافع ، إذ قد عرفت اجتماع الحيثيتين في الأول بخلاف الثاني . لكن قد يناقش بأنه وإن كان التبعيض لا يوجب تقسيطا بالنسبة إلى البايع ، إلا أن مقتضاه كون الزيادة للبايع كما صرح به بعضهم ، واحتمله آخر ولا يكون له خيار حينئذ واحتماله - حينئذ للتضرر بعيب الشركة - يدفعه أو لا أنه هو الذي غرر بنفسه ، وثانيا عدم الضرر عليه بعد أن كان قادما على مقابلة الجميع بالثمن ، فظهور الشركة في الحقيقة نفع لا ضرر عليه ، والتسلط بمثله على الخيار محل شك ، بل منع لأصالة اللزوم . نعم لا بأس به بالنسبة للمشتري حينئذ لأنه أقدم على كون الجميع له ، فظهور الشركة فيه عيب بالنسبة إليه ، بل لا يسقط حتى لو بذل البايع الزيادة ، لعدم وجوب القبول عليه ، فلا ريب حينئذ في ضعف الاحتمال المزبور ، وأضعف منه حمل المتن عليه ، ضرورة ظهوره في كون متعلق الخيار مجموع الأرض ، بجميع الثمن . فالتحقيق كون الزيادة والنقيصة من واد واحد ، والظاهر أنه من تخلف الوصف